أمن وحوادث

مخاطر عدم توثيق عقود الإيجار: حقوق ضائعة ونزاعات محتملة

 

كتبت :إيمان خالد خفاجي 

يُعد توثيق عقد الإيجار حجر الزاوية في استقرار العلاقة بين المالك والمستأجر، حيث يترتب على إهمال هذا الإجراء عدد من الآثار القانونية التي قد تضع كلا الطرفين في دائرة النزاع أو تؤدي إلى فقدان حقوق جوهرية. فوفقاً للمواد القانونية المنظمة، يُصنف العقد غير الموثق كـ “عقد عرفي”؛ ورغم أنه يظل صحيحاً من حيث المبدأ، إلا أنه يفتقر إلى القوة التنفيذية الكافية أمام الجهات الرسمية، مما يجعله سنداً ضعيفاً عند الرغبة في إثبات محل الإقامة أو تسجيل المرافق والخدمات الحكومية.

وتتجلى مخاطر عدم التوثيق في الجوانب الإجرائية المعقدة؛ إذ يجد المستأجر نفسه في موقف صعب عند محاولة إثبات مدة الإيجار أو القيمة المالية المتفق عليها في حال حدوث خلاف. وفي المقابل، يواجه المالك تحديات جسيمة في إثبات حقه في استرداد الوحدة السكنية أو تحصيل المتأخرات المالية في مواعيدها المحددة. كما أن هذه العقود العرفية غالباً ما تُرفض من قبل الجهات الإدارية، مما يعطل استخراج الأوراق الرسمية المرتبطة بالعقار.

لذلك، يشدد الخبراء القانونيون على أن التوثيق ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو مرجعية قانونية حاسمة تضمن حقوق الطرفين وتساهم في تنظيم السوق العقاري والحد من تدفق النزاعات إلى ساحات القضاء. ومع توفر الوسائل الحديثة للتوثيق، سواء عبر مكاتب الشهر العقاري أو المنصات الإلكترونية المعتمدة، أصبح من الضروري تحويل العقد إلى “سند تنفيذي” فور تحريره كخطوة وقائية تضمن الأمان القانوني وتجنب الأطراف الدخول في صراعات مستقبلية طويلة الأمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى