
كتب: عبدالله العربي
اختتم المجلس الثقافي البريطاني بنجاح جولة الدراسة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026، مستضيفًا وفدًا يضم 12 مدرسة شريكة من مصر في المملكة المتحدة، ضمن برنامج مكثف استمر أسبوعًا، استهدف تعميق التعاون التعليمي وتبادل أفضل الممارسات الدولية.
ونُفذت الجولة خلال الفترة من 18 إلى 24 يناير في مدينتي لندن وكامبريدج، بمشاركة 46 من القيادات التعليمية العليا وممثلي وزارات التربية والتعليم من مصر والأردن والمملكة العربية السعودية والعراق والمغرب ولبنان. وشمل البرنامج جلسات متخصصة بمقر المجلس الثقافي البريطاني، إلى جانب زيارات ميدانية لمدارس مختارة وورش عمل قيادية ركزت على تحويل الخبرات البريطانية إلى ممارسات عملية تسهم في تحسين أداء المدارس.
وجاءت الجولة في نسختها الثانية عشرة هذا العام تحت شعار «القيادة برؤية: الابتكار، والرفاهية، وجودة التعليم في المدارس»، حيث تناول البرنامج آليات التقييم الذاتي الشامل للمدارس، وأطر التطوير المهني المستمر التي توازن بين المعايير العالمية والاحتياجات المحلية.
بناء القيادة لمواكبة التحولات التعليمية
ركز البرنامج على عدد من الأولويات الاستراتيجية، من بينها: توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم وإدارة المدارس، واستقطاب المعلمين والاحتفاظ بهم وتعزيز رفاهيتهم، والاستعداد لعمليات التفتيش وتحسين الأداء المدرسي، والتعليم الشامل والقيادة المتكاملة، إضافة إلى الحوكمة وحماية الطلاب وضمان الجودة.
وزار المشاركون عددًا من أبرز المدارس والمؤسسات التعليمية في المملكة المتحدة، حيث أتيحت لهم فرص التفاعل المباشر مع الممارسين التربويين والاطلاع على نماذج ناجحة للقيادة وأساليب التدريس على أرض الواقع.
تصريحات قيادية
وقال مارك ووكر، مدير برامج اللغة الإنجليزية والامتحانات بالمجلس الثقافي البريطاني:
«يواصل المجلس الثقافي البريطاني التزامه بدعم المدارس في مواجهة التغيرات المتسارعة، من التحول الرقمي إلى المتطلبات التنظيمية الجديدة. وقد وفّرت جولة 2026 مساحة للتعلم المشترك وتطوير حلول عملية تعزز جودة التدريس والقيادة وتحسن مخرجات تعلم الطلاب في أنحاء المنطقة».
من جانبها، أكدت هبة الله الأنصاري، مدير تطوير الأعمال – مصر بالمجلس الثقافي البريطاني، أن الجولة أبرزت أهمية التعاون العابر للحدود في إعادة تصور مفهوم جودة التعليم، قائلة: «ربط أفضل الممارسات البريطانية بالأولويات الفعلية لمدارسنا الشريكة يُمكّن القادة من بناء مؤسسات تعليمية مرنة وجاهزة للمستقبل، قادرة على تقديم تعليم متميز لكل متعلم».
بدورها، قالت هايدي وجدي لويس، قائدة ونائب رئيس مجلس إدارة مدرسة سانت فاطيما الدولية – الحجاز: «قدّمت جولة الدراسة رؤى عملية يصعب الوصول إليها بوسائل أخرى، وأسهمت مشاهدة دمج التكنولوجيا مع وضع رفاهية الطلاب في صميم العملية التعليمية في توفير نماذج قابلة للتطبيق بما يتناسب مع السياق المحلي».
أبرز محطات الجولة
تضمنت الجولة جلسات متخصصة بمقر المجلس الثقافي البريطاني حول الذكاء الاصطناعي في التعليم، وحماية الطلاب، واستراتيجيات الاحتفاظ بالمعلمين، إلى جانب زيارات مدرسية لحضور حصص دراسية واجتماعات قيادية والاطلاع على أنظمة الرعاية الطلابية. كما شملت ورش عمل وموائد مستديرة حول الاستعداد لتقييمات Ofsted، ومحو الأمية الرقمية، وأطر التفتيش، فضلًا عن أنشطة ثقافية وبناء شبكات لتبادل الخبرات وإقامة شراكات جديدة.
التزام متواصل بدعم التعليم في مصر
ويواصل المجلس الثقافي البريطاني، من خلال جولة الدراسة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دعمه للمدارس المصرية عبر شبكة المدارس الشريكة وبرامج تطوير القيادات ومبادرات التطوير المهني المستمرة، بما يسهم في تحسين مخرجات التعليم للمتعلمين في مختلف أنحاء الجمهورية.



