مصر تقود تحركًا أفريقيًا لدعم استقرار السودان خلال مشاورات غير رسمية لمجلس السلم والأمن

مريم أيمن عامر
ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، جلسة المشاورات غير الرسمية التي عقدها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على المستوى الوزاري بشأن تطورات الأوضاع في السودان، وذلك يوم الخميس 12 فبراير، في إطار رئاسة مصر لأعمال المجلس خلال شهر فبراير الجاري.
وشهدت الجلسة مشاركة السيد محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية السودان، إلى جانب عدد من وزراء الخارجية وممثلي الدول الأعضاء وغير الأعضاء بالمجلس، فضلاً عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ومفوض السلم والأمن، وممثلين عن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة الإيجاد.
وتأتي هذه المشاورات تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي سياق الدور المصري الفاعل لدعم الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، حيث حرصت مصر على إتاحة الفرصة للحكومة السودانية لعرض رؤيتها الوطنية رغم تعليق عضوية السودان بالاتحاد الأفريقي، تأكيدًا لأهمية الحوار المباشر والانخراط البناء في معالجة الأزمة.
وأكد الوزير عبد العاطي، في كلمته، أن انعقاد هذه الجلسة قبل الاجتماع الرسمي للمجلس يعكس إدراكًا جماعيًا لخطورة المرحلة التي يمر بها السودان، مشددًا على أن استقراره يمثل أولوية إقليمية لتفادي تداعيات النزاع على دول الجوار، ومنع تفشي مظاهر الفوضى وانتشار السلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية. وأعرب عن أمله في أن تسهم المناقشات في التوصل إلى مقاربة مشتركة تدفع نحو وقف النزاع واستعادة الاستقرار.
وجدد وزير الخارجية التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، ورفض أي مساس بسيادته أو محاولات تقسيمه، كما أدان الانتهاكات التي شهدتها مناطق الفاشر وكردفان، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني.
وشدد على ضرورة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وتفعيل مسار إنساني يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع إطلاق عملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، مع دعم جهود الآلية الرباعية الدولية وتعزيز التنسيق بين مختلف المبادرات الإقليمية والدولية.
من جانبهم، أعربت الوفود المشاركة عن تقديرها للدور المصري في تعزيز العمل الأفريقي المشترك، مثمنة رئاسة مصر لأعمال مجلس السلم والأمن خلال الشهر الجاري وجهودها المستمرة لدعم السلم والاستقرار في القارة.
كما استعرض وزير خارجية السودان خلال الجلسة آخر التطورات الميدانية والإنسانية في بلاده، موضحًا التحديات الراهنة والجهود المبذولة لمواجهتها، ومؤكدًا تطلع بلاده إلى تعزيز التنسيق مع مجلس السلم والأمن لدعم مسار التهدئة وتكثيف الاستجابة الإنسانية، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية شاملة تعيد للسودان أمنه واستقراره.




