موقف ترامب من التصعيد العسكري تجاه منشآت الطاقة الإيرانية

كتبت:إيمان خالد خفاجي
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدي معارضة واضحة تجاه شن ضربات عسكرية جديدة تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية في الوقت الراهن. ويأتي هذا الموقف عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف حقل غاز إيراني حيوي؛ حيث يرى ترامب أن الضربة السابقة كانت كافية لإيصال “رسالة حازمة” إلى طهران بشأن تحركاتها في مضيق هرمز، معتبراً أن القيادة الإيرانية قد استوعبت فحوى هذه الرسالة، مما يجعل المزيد من الاستهداف للبنية التحتية للطاقة أمراً غير ضروري حالياً.
ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن هذا الموقف ليس نهائياً، إذ يربط الرئيس الأمريكي احتمالية إعادة النظر في استهداف تلك المنشآت بسلوك طهران المستقبلي، خاصة في مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً استراتيجياً للتجارة العالمية. ويأتي هذا الترقب في ظل تحذيرات إيرانية سابقة بالرد على الهجمات التي استهدفت حقل “بارس” عبر ضرب منشآت طاقة في دول الجوار، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
على الصعيد الميداني، شهدت المنطقة تصعيداً حاداً منذ أواخر فبراير الماضي عقب العمليات العسكرية التي استهدفت قادة إيرانيين بارزين، مما دفع طهران لتكثيف هجماتها ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية في الخليج تحت لافتة “الدفاع عن النفس”. وفي حين تؤكد إيران أن عملياتها لا تستهدف السيادة الوطنية لدول المنطقة، أعربت عدة دول خليجية عن إدانتها لهذه التحركات، معتبرة إياها اعتداءً على أراضيها ومؤكدة على حقها السيادي في الرد، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة المشروطة والتصعيد الشامل.



