عرب وعالم

نتنياهو في البيت الأبيض لبحث الملف الإيراني مع ترامب وسط رسائل متباينة من واشنطن

عبدالرحمن ابودوح

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتركز على الملف الإيراني وتطوراته الأخيرة، بحسب ما أفاد به مصور في وكالة “الصحافة الفرنسية”.

ووصل نتنياهو إلى مقر الرئاسة الأميركية في سيارة دفع رباعي سوداء رفعت عليها الأعلام الإسرائيلية والأميركية، قادمة عبر طريق جانبي من “بلير هاوس”، بيت الضيافة المخصص لكبار الزوار في العاصمة واشنطن.

وقبيل لقائه مع ترامب، وقع نتنياهو على وثيقة الانضمام إلى مجلس السلام في غزة. ويعد هذا اللقاء السابع بين الزعيمين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، فيما كان آخر اجتماع بينهما قد عُقد في القدس خلال أكتوبر الماضي.

ويأتي اللقاء في أعقاب مفاوضات جرت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، أعلن ترامب بعدها عن جولة ثانية مرتقبة. غير أن الرئيس الأميركي أرسل، قبل الاجتماع، إشارات متباينة؛ إذ أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع طهران، مع التلويح في الوقت ذاته بخيار التحرك العسكري.

وفي تصريحات لقناة “فوكس بزنس”، قال ترامب إنه يفضل إبرام اتفاق “جيد” مع إيران، يضمن عدم امتلاكها سلاحاً نووياً أو صواريخ، معرباً عن تشككه في صدقية السلطات الإيرانية. كما كشف في مقابلة مع موقع “أكسيوس” أنه يدرس تعزيز الوجود البحري الأميركي في الشرق الأوسط بإرسال حاملة طائرات ثانية.

من جانبه، شدد نتنياهو على أن أي مفاوضات بين واشنطن وطهران يجب أن تشمل تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني، ووقف دعم ما وصفه بـ”المحور الإيراني”، في إشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة.

وتثير الصواريخ الباليستية الإيرانية قلق إسرائيل، نظراً لوقوعها ضمن مدى هذه الصواريخ، إذ لا تتجاوز المسافة بين البلدين ألفي كيلومتر. وخلال المواجهة العسكرية التي استمرت اثني عشر يوماً في يونيو الماضي، أطلقت إيران موجات من الصواريخ الباليستية ومقذوفات أخرى باتجاه إسرائيل، أصابت مناطق عسكرية ومدنية.

ويحذر مسؤولون إسرائيليون من قدرة إيران على شن ضربات مفاجئة، أو إرباك أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية عبر إطلاق كثيف للصواريخ في حال اندلاع نزاع طويل الأمد.

في المقابل، ترفض طهران توسيع نطاق محادثاتها مع واشنطن لتشمل ملفات تتجاوز برنامجها النووي. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد حذر، الثلاثاء، من “ضغوط وتأثيرات مدمّرة” على المسار الدبلوماسي.

وتكتسب زيارة نتنياهو أهمية سياسية داخلية، في ظل تهديده بإجراء انتخابات مبكرة، ما يجعله بحاجة إلى تحقيق مكاسب سياسية على الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى