الاقتصاد

وزارة المالية تعلن ملامح موازنة 2026/2027: استراتيجية شاملة لدعم التنمية البشرية

 

كتبت :إيمان خالد خفاجي

أعلنت وزارة المالية عن التوجهات الرئيسية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، متبنيةً رؤية اقتصادية تضع احتياجات المواطن في صدارة أولوياتها. وتستهدف الموازنة الجديدة إرساء توازن استراتيجي يجمع بين تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتحفيز النمو المستدام، مع الالتزام الصارم بضمان استدامة المالية العامة وتحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين.

وتقوم فلسفة الموازنة المقبلة على أربعة محاور متداخلة؛ تبدأ بتدشين شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال لتحسين مناخ الاستثمار، وتطبيق سياسات مالية مرنة توازن بين الانضباط المالي ودعم النشاط الاقتصادي. كما تولي الموازنة اهتماماً فائقاً بتحسين مؤشرات المديونية وخفض أعباء خدمة الدين على المدى المتوسط، بالتوازي مع تكثيف الجهود في ملف التنمية البشرية عبر زيادة مخصصات الصحة والتعليم والوفاء بالاستحقاقات الدستورية المرتبطة بهما.

وفي سياق دعم الهيكل الإنتاجي، تخصص الموازنة اعتمادات استثنائية لتوطين الصناعة وتعميق الإنتاج المحلي ومساندة الصادرات، مع التركيز على قطاعي السياحة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة كركائز أساسية لخلق فرص العمل. ويتزامن ذلك مع إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تهدف إلى تبسيط النظام الضريبي وتحويل مصلحة الضرائب إلى شريك يحمي حقوق الممولين، مما يسهم في توسيع القاعدة الضريبية وتحفيز الامتثال الطوعي.

أما على صعيد الاستقرار المالي، فتستهدف الحكومة خفض نسبة الدين العام لأجهزة الموازنة لتصل إلى 75.5% في العام المالي المقبل، مع طموح بالوصول بها إلى 68% بحلول عام 2030. كما تعمل الوزارة على إعادة هيكلة الدين العام لإطالة عمره الزمني ليصل إلى نحو 5 سنوات، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى خفض تكلفة الاقتراض وتقليل مخاطر إعادة التمويل. وتطمح السياسة المالية من خلال هذه الإجراءات إلى خفض عجز الموازنة إلى 4.9%، وتحقيق فوائض أولية مستدامة تتيح المساحة الكافية للإنفاق على برامج الرفاه الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن الفئات الأولى بالرعاية، تأكيداً على التزام الدولة بضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى