وزير الإعلام الصومالي السابق: الزيارة الإسرائيلية لأرض الصومال بلا أثر وتمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة

كتبت :إيمان خالد خفاجي
أكد الدكتور عبد الفتاح نور، وزير الإعلام الصومالي السابق، أن الزيارة التي قام بها مسؤولون من الكيان الإسرائيلي إلى ما يُسمى بـ«أرض الصومال» لا تحمل أي قيمة سياسية أو قانونية، واصفًا إياها بأنها زيارة بلا أثر ولن تُغير من الواقع السياسي أو القانوني للصومال شيئًا.
وأوضح نور، في تصريحات صحفية، أن هذه الزيارة تمثل خرقًا واضحًا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها جمهورية الصومال الاتحادية، وعلى رأسها القوانين المنظمة للملاحة الجوية، مشددًا على أن الطيران الذي أقل الوفد الإسرائيلي لم يحصل على أي تصريح من هيئة الطيران المدني الصومالية، ما يُعد انتهاكًا صريحًا للسيادة الوطنية.
وأشار وزير الإعلام الصومالي السابق إلى أن إسرائيل قامت بزيارة كيان انفصالي غير معترف به دوليًا، لافتًا إلى أن «أرض الصومال» لم تحظَ بأي اعتراف رسمي من المجتمع الدولي منذ أكثر من 34 عامًا، مؤكدًا أن أي تحركات أحادية الجانب لن تمنح هذا الإقليم شرعية سياسية أو قانونية.
وحول الزيارة المرتقبة لرئيس ما يُسمى بأرض الصومال إلى إسرائيل، شدد الدكتور عبد الفتاح نور على أنها تسير في المسار ذاته ولن تحقق أي نتائج ملموسة، موضحًا أن المسعى الحقيقي للكيان الإسرائيلي يتمثل في إيجاد موطئ قدم في منطقة القرن الإفريقي، بهدف إرباك المشهد الجيوسياسي وتهديد الأمن الإقليمي، خاصة في البحر الأحمر، ومحاصرة دول عربية وإسلامية محورية، على رأسها مصر والسعودية وتركيا.
وأضاف نور أن هذه التحركات تحمل دلالات عسكرية وأمنية خطيرة، ولا علاقة لها بدعم التنمية أو الاستقرار، مشيرًا إلى أن الكيان الإسرائيلي يسعى لاستغلال بعض الكيانات الانفصالية لتحقيق أهداف استراتيجية تخدم مصالحه فقط.
وفيما يتعلق بالموقف الإقليمي، أكد وزير الإعلام الصومالي السابق أن إثيوبيا، رغم التزامها الصمت حتى الآن، تنتهج سياسة قائمة على تفكيك الصومال وإضعاف وحدته من أجل الوصول إلى المنافذ البحرية، وهو ما تجلى في الاتفاقية التي وقعتها مع أرض الصومال لمدة 50 عامًا، معتبرًا أن هذه التحركات تتعارض مع ميثاق الاتحاد الإفريقي القائم على احترام الحدود الموروثة للدول.
وشدد نور على أن الحكومة الصومالية الاتحادية، إلى جانب الأقاليم الفيدرالية وعلى رأسها بونتلاند، ترفض بشكل قاطع أي اعتراف أحادي الجانب، كما أن إقليمي سول وسنـد باتا خارج نفوذ كيان أرض الصومال، فضلًا عن الرفض الشعبي الواسع في إقليم أودل المتاخم لجيبوتي.
واختتم الدكتور عبد الفتاح نور تصريحاته بالتأكيد على أن المساعي الإسرائيلية باءت بالفشل في ظل تمسك الصومال بوحدة أراضيه، وتحركه الدبلوماسي النشط بالتنسيق مع الدول العربية والإسلامية، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية، لإفشال أي محاولات تستهدف تجزئة الصومال أو المساس بسيادته الوطنية.


