الاقتصاد

وزير الاستثمار السعودى : المملكة تدعم النمو الإقليمي المشترك عبر شراكات واسعة مع مصر ودول الجوار

أيمن عامر

أكد وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح أن المملكة العربية السعودية تمضي بثبات نحو تعزيز قدرتها التنافسية الصناعية، مستندة إلى موقعها الإستراتيجي ومواردها النوعية والإصلاحات الاقتصادية الطموحة التي تشهدها، مشيرًا إلى أن المملكة أصبحت اليوم إحدى الركائز الأساسية في إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.

 

جاء ذلك خلال كلمته في أعمال الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، المنعقد في الرياض تحت مسمى “القمة العالمية للصناعة 2025″، حيث أوضح معاليه أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة حاسمة تتسم بتغيرات في أنماط التجارة والاستثمار، وتسارع التطور التكنولوجي الصناعي، وارتفاع متطلبات الاستدامة، وهي عوامل تمثل تحديات وفرصًا في الوقت ذاته.

 

وأشار الفالح إلى أهمية منطقة الشرق الأوسط التي تحتضن نحو نصف احتياطيات النفط العالمية و40% من احتياطيات الغاز المؤكدة، فضلًا عن ثروات معدنية ضخمة تشمل 79% من الكوبالت، و44% من المنغنيز، و21% من الجرافيت، إلى جانب رواسب متنوعة من المعادن الحيوية.

 

وأوضح أن الشرق الأوسط يشهد تحولًا جوهريًا، بعدما كان يُنظر إليه كمصدر للطاقة ورؤوس الأموال فقط، ليصبح اليوم منصة جاذبة للاستثمار الصناعي والتقني، مرتكزًا على ثرواته الطبيعية والبشرية والمالية. وأضاف أن المنطقة تمثل 6% من سكان العالم و5% من التجارة العالمية و4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بينما تستحوذ على 3% فقط من الاستثمارات العالمية، وهو ما يعكس حجم الفرص المتاحة.

 

وأكد الفالح أن المملكة تشهد توسعًا متسارعًا في القطاعات الواعدة مثل السياحة والضيافة والثقافة والتراث، عبر مشاريع كبرى مثل العلا والدرعية و”ريد سي غلوبال”، والتي أصبحت رافدًا أساسيًا للنمو الاقتصادي وخلق الوظائف النوعية. كما شدد على أن المملكة تدعم النمو الإقليمي المشترك من خلال شراكات واسعة مع دول الجوار، وفي مقدمتها مصر والهند وباكستان ودول منطقة الشام، إلى جانب برنامج المقرات الإقليمية الذي يجذب الشركات العالمية لإنشاء مراكز أعمالها في المملكة.

 

وأضاف معاليه أن التنويع الاقتصادي يمثل محورًا رئيسيًا في إستراتيجية المملكة، حيث ترتكز رؤية 2030 على تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الابتكار، وتمكين الشباب الذين يشكلون ثلثي السكان المتصلين رقميًا بالعالم والمفعمين بروح الريادة.

 

واستعرض الفالح أبرز مسارات التحول الإستراتيجي التي تشهدها المملكة، وتشمل:

 

التصنيع المتقدم

 

التعدين والبتروكيماويات التحويلية

 

تطوير القطاعات التعدينية التي تُقدّر قيمة احتياطاتها بنحو 2.5 تريليون دولار

 

كما نوّه بالمناطق الاقتصادية الخاصة، ومبادرة “التجاور الأخضر”، والمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، التي تعزز تنافسية المملكة وقدرتها على جذب الصناعات المتقدمة، مستفيدة من الطاقة منخفضة الانبعاثات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى