وزير التعليم العالي يؤكد: ربط مخرجات التعليم بسوق العمل محور رئيسي في استراتيجية الدولة

كتبت:إيمان خالد خفاجي
وزير التعليم العالي: تأسيس مركز وطني لرصد اتجاهات سوق العمل ودعم تطوير السياسات التعليمية
● محافظ القاهرة: الملتقى نموذج ناجح لتكامل جهود الدولة والجامعة لدعم تأهيل الشباب لسوق العمل
● رئيس جامعة عين شمس: الملتقى منصة مهنية متكاملة تربط التعليم بسوق العمل وتفتح آفاق التوظيف والتدريب أمام الطلاب والخريجين
افتتح الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، فعاليات النسخة الخامسة من الملتقى التوظيفي الأكبر لجامعة عين شمس “ASU Career Expo 2026″، والذي ينظمه مركز التوظيف بالجامعة تحت شعار “Beyond Opportunities”.
جاء ذلك بحضور الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة أماني كامل، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور محمد عبد الكريم صالحين نائب رئيس جامعة عين شمس الأهلية للشئون الأكاديمية
والدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتورة علا سامي، مدير مركز التوظيف بجامعة عين شمس، ولفيف من السادة العمداء والوكلاء، إلى جانب نخبة متميزة من ممثلي كبرى الشركات والمؤسسات المشاركة في الملتقى.
وفي كلمته، أعرب الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح الملتقى، مؤكدًا أن هذا الحدث يجسد أحد أهم محاور استراتيجية الدولة، والمتمثل في تعزيز الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى الجهود التي تبذلها الوزارة من خلال اللجنة العليا التي تم تشكيلها لمراجعة وتحديث البرامج الدراسية على مستوى الجامعات المصرية، بما يضمن توافقها مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، ويعزز من جاهزية الخريجين وقدرتهم على المنافسة.
وأوضح الدكتور قنصوة أن الوزارة تعمل بالتوازي على تأسيس مركز التخطيط الاستراتيجي ودراسات التوظيف وسوق العمل، ليكون بيت خبرة وطنيًا معنيًا برصد وتحليل اتجاهات سوق العمل، ودعم متخذي القرار بالبيانات الدقيقة، بما يسهم في تطوير السياسات التعليمية وربطها باحتياجات الاقتصاد الوطني، وتلبية متطلبات الصناعة تأكيدًا على الاهتمام بدور التعليم في بناء الإنسان المصري وتأهيله للمستقبل.
وأشاد الوزير بدور الملتقى كمنصة مهمة تجمع بين الطلاب والخريجين من جهة، وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات من جهة أخرى، بما يتيح فرصًا حقيقية للتوظيف والتدريب، موجهًا الشكر لجامعة عين شمس لتنظيم هذا الحدث، مشيدًا بالدور الإيجابي الذي يقوم به مركز التوظيف بالجامعة في تأهيل الطلاب وتنمية مهاراتهم.
وأكد الوزير أهمية العمل لخلق مجتمع أكاديمي بحثي فاعل، عبر تشجيع المشروعات الطلابية، ودعم شباب الباحثين بالجامعات للتوجه نحو البحث العلمي التطبيقي الذي يسهم في حل مشكلات التنمية، وخدمة اقتصاد المعرفة، مشيرًا إلى تقديم الوزارة كل الدعم للأفكار والابتكارات التي يتقدم بها الطلاب والباحثون بالتعاون مع الوزارات والجهات المختلفة.
ووجه الوزير رسالة إلى الطلاب والخريجين، مؤكدًا أنهم محور اهتمام الدولة المصرية، وأن الدولة تعمل على تمكينهم بالعلم والمهارة وتعزيز قدراتهم على الابتكار وريادة الأعمال، داعيًا إياهم إلى الاستفادة القصوى من فعاليات الملتقى، والتفاعل مع الشركات، واكتساب الخبرات التي تؤهلهم للانطلاق بثقة نحو المستقبل.
ونوّه الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى أن التحديات التي يشهدها العالم اليوم تتطلب العمل بروح الفريق وتكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والصناعة، من أجل إعداد خريج قادر على المنافسة في سوق عمل سريع التغير.
ومن جانبه أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة أن هذا الملتقى يأتي في إطار حرص الدولة على دعم الشباب وتمكينهم من فرص عمل حقيقية، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية وضمن رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن هذا الملتقى يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الجامعة ومحافظة القاهرة، ويعكس اهتمام الدولة بتوفير فرص عمل لائقة للشباب وتأهيلهم لسوق العمل المحلي والدولي.
وأضاف محافظ القاهرة أن هذه المبادرات تهدف إلى تهيئة الشباب والخريجين للانخراط في بيئة العمل بشكل احترافي، مشيرًا إلى أن المحافظة تحرص على تقديم الدعم الكامل والرعاية لجميع فعاليات ملتقيات التوظيف، لضمان خروجها بنتائج ملموسة تفيد الشباب والمجتمع، كما أن هذه الفعاليات تمثل فرصة للتواصل المباشر بين الطلاب والخريجين وأصحاب الأعمال، مما يساهم في فهم احتياجات سوق العمل، وتقليل الفجوة بين المهارات النظرية والعملية.
وفي كلمته، أكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين، أن لهذا الملتقى أهمية خاصة هذا العام، حيث يشهد مشاركة أكثر من 100 شركة ومؤسسة، تقدم ما يزيد على 2000 فرصة عمل وتدريب في مختلف القطاعات، بما يعكس حجم الثقة في خريجي جامعة عين شمس، ويؤكد مكانتهم التنافسية في سوق العمل، لافتًا إلى أن الجامعة تفخر باستضافة أكثر من 200 خبير ومتخصص، يقدمون مجموعة متنوعة من الأنشطة المهنية، التي تشمل المحاضرات التخصصية، وجلسات الإرشاد المهني، ومراجعة السير الذاتية، وورش العمل التطبيقية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل المتغيرة.
وأضاف رئيس جامعة عين شمس أن ما يميز هذا الملتقى أيضًا هو اعتماده الكامل على التحول الرقمي، من خلال منصة إلكترونية متطورة، تم تنفيذها بالتعاون مع كلية الحاسبات والمعلومات ومركز الشبكات بجامعة عين شمس، بما يتيح للمشاركين التسجيل ورفع السير الذاتية والتقديم المباشر على الوظائف، فضلًا عن حجز جلسات التطوير المهني مسبقًا، وهو ما يعكس توجه الجامعة نحو تبني أحدث النظم التكنولوجية في دعم التوظيف والابتكار.
وأضاف أنه انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية، حرصت الجامعة هذا العام على توسيع نطاق المشاركة ليشمل طلاب وخريجي جامعة عين شمس، وخريجي الجامعات المصرية كافة، والباحثين عن فرص عمل وتدريب، تأكيدًا لدورها الوطني في دعم التمكين الاقتصادي للشباب.
وأوضح الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن فعاليات الملتقى تقام على مدار يومين، مع تخصيص كل يوم لقطاعات علمية محددة، بما يضمن تحقيق أعلى درجات التوافق بين تخصصات الخريجين واحتياجات الشركات، ويعزز من فرص التواصل الفعال والتوظيف الحقيقي، مؤكدًا أن جامعة عين شمس تؤمن بأن دورها لا يقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية، بل يمتد ليشمل بناء الإنسان وتأهيله لسوق العمل، وتمكينه من المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، وهو ما تعمل عليه من خلال تطوير البرامج التعليمية، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات العمل والإنتاج.
وفي ختام كلمته، توجه بخالص الشكر والتقدير لوزير التعليم العالي على دعمه المستمر، ولكافة الشركاء والجهات المشاركة، متمنيًا للطلاب والخريجين التوفيق والنجاح، وأن يكون هذا الملتقى خطوة حقيقية نحو مستقبل مهني واعد.
وشهدت الفعاليات عرضًا تقديميًا للدكتورة علا سامي، مدير مركز التوظيف بجامعة عين شمس، استعرضت خلاله إنجازات المركز منذ إنشائه، مشيرة إلى أن الملتقى يأتي امتدادًا لجهود المركز في دعم تأهيل طلاب وخريجي الجامعة لسوق العمل، حيث نجح منذ تأسيسه في تقديم خدماته لأكثر من 104 ألف طالب وخريج من خلال برامج التدريب المهني، والتوجيه الوظيفي، والفعاليات التطبيقية بالتعاون مع شركاء الصناعة. وأوضحت أن هذه النسخة من الملتقى تمثل نقلة نوعية في مسار الفعالية، بعدما تحولت من معرض توظيف تقليدي إلى منصة مهنية متكاملة تربط بين التدريب والتوجيه والتوظيف.
وعلى هامش الفعاليات تم تكريم الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وتقديم درع الجامعة تقديرًا لإسهاماتهم في دعم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
واختُتمت فعاليات الزيارة بجولة تفقدية حيث قام الوزير ورئيس الجامعة ومحافظ القاهرة، والسادة الحضور بزيارة عدد من أجنحة الشركات والمؤسسات المشاركة، واطلعوا على ما تقدمه من فرص تدريبية ووظيفية، كما أجروا حوارات مباشرة مع ممثليها، وطرحوا عددًا من التساؤلات حول آليات التوظيف ومتطلبات سوق العمل، بما يعكس حرصهم على تعظيم استفادة الطلاب والخريجين من هذه الفرص.
كما حرصوا خلال الجولة على التحدث مع عدد من الطلاب والخريجين المشاركين، والاستماع إلى آرائهم حول مدى استفادتهم من فعاليات الملتقى، وكذلك أشادوا بجهود الطلاب المتطوعين للتنظيم، وأعرب الطلاب عن تقديرهم لما يوفره من فرص حقيقية للتواصل مع كبرى الشركات، والتعرف على متطلبات سوق العمل، والحصول على فرص تدريب وتوظيف مناسبة لتخصصاتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن الملتقى يستهدف هذا العام مشاركة أكثر من 100 شركة محلية وعالمية، واستقبال ما يزيد على 15 ألف زائر، إلى جانب تنظيم جلسات إرشاد مهني ومحاضرات تخصصية، بما يسهم في بناء مسارات مهنية واضحة للشباب وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل.
ويستهدف اليوم الأول من الملتقى طلاب كليات الهندسة، والحاسبات والمعلومات، والطب، والتمريض، والصيدلة، والعلوم، والزراعة، وكلية البنات (قسم العلوم)، وطب الأسنان، واليوم الثاني كليات التجارة، والألسن، والآداب، والحقوق، والتربية، والتربية النوعية، وكلية البنات (أقسام الآداب والتربية)، والإعلام، والآثار




