عرب وعالم

وزير الخارجية المصرى يبحث في بغداد العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية مع نظيره العراقي

مريم أيمن عامر

عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مساء  أمس الخميس 9 أبريل، جلسة مشاورات موسعة في العاصمة العراقية بغداد مع الدكتور فؤاد حسين، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية جمهورية العراق، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مناقشة التطورات المتسارعة في المنطقة وسبل خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وذلك في أعقاب الاتفاق على تعليق العمليات العسكرية لمدة أسبوعين.

وأكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء اعتزاز مصر بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربطها بالعراق، مشددًا على الحرص المشترك على تعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وتبادل الجانبان الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية، خاصة في ضوء الإعلان عن وقف إطلاق النار المؤقت، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية البناء على هذه الخطوة لدفع جهود التهدئة، وتغليب الحلول الدبلوماسية ومسار المفاوضات، بما يسهم في احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة. كما استعرض الجهود التي بذلتها مصر خلال الفترة الماضية، بالتنسيق مع شركائها الإقليميين، وفي مقدمتهم باكستان، لخفض حدة التصعيد.

وجدد وزير الخارجية إدانة مصر لكافة الهجمات غير المبررة التي استهدفت دول الخليج العربية والعراق والأردن، مؤكدًا تضامن القاهرة الكامل مع الدول العربية الشقيقة في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها، ورفض أي انتهاك لسيادتها أو وحدة أراضيها. كما شدد على ضرورة مراعاة الشواغل الأمنية للدول العربية خلال المفاوضات الإيرانية الأمريكية.

وأشار عبد العاطي إلى أهمية الالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، داعيًا إلى حل أي خلافات بالطرق السلمية في إطار العلاقات الأخوية بين الدول العربية، بما في ذلك العلاقات بين العراق ودول الخليج.

وفي السياق ذاته، حذر الوزير من خطورة استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، مؤكدًا أن ذلك يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة، مشيرًا إلى الاتصالات التي تجريها مصر مع شركائها لحثهم على التدخل العاجل لوقف التصعيد وتثبيت وقف إطلاق النار.

وفي ختام المباحثات، اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، لتعزيز العلاقات الثنائية وتكثيف الجهود لخفض التصعيد، مؤكدين أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر وعدم الاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى