مصر

وزير الخارجية يلقي كلمة أمام الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع

عبدالرحمن ابودوح

ألقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم السبت 17 يناير، كلمة أمام الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أشاد في مستهلها بالدور البارز الذي تضطلع به الجمعية في الأوساط الأكاديمية والفكرية، وإسهامها في دعم وخدمة المصالح الوطنية المصرية.

واستعرض وزير الخارجية التطور الذي شهدته الدبلوماسية المصرية خلال السنوات الأخيرة، وما انتهجته من تنويع لشراكاتها الخارجية، مشيرًا في هذا السياق إلى مبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي أرساه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يمثل العقيدة الحاكمة للسياسة الخارجية المصرية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

كما تناول الوزير الدور المصري الفاعل داخل المنظمات الدولية، مؤكدًا التزام مصر بدعم جهود تحقيق السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي، والإسهام في بناء نظام دولي أكثر توازنًا يستند إلى احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

وسلط وزير الخارجية الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الخارجية في جذب الاستثمارات الأجنبية والترويج للاقتصاد المصري والفرص الاستثمارية الواعدة، فضلًا عن دعم نفاذ الصادرات والمنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية، من خلال توفير المعلومات اللازمة للمستثمرين حول مناخ الاستثمار والفرص المتاحة في مصر. كما أكد أهمية البعد التنموي كركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية، انطلاقًا من مبدأ التكامل بين أهداف السياسة الخارجية وخطط التنمية الشاملة للدولة، وهو ما يمثل جوهر جهود التحديث الشامل لمؤسسات الدولة.

وفيما يخص شؤون المصريين بالخارج، شدد الوزير عبد العاطي على الأهمية التي توليها الوزارة لتقديم رعاية متكاملة ولائقة لأبناء مصر في الخارج، من خلال رقمنة المعاملات القنصلية، وإطلاق عدد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز ارتباط المصريين بوطنهم، مؤكدًا أن رعاية المصريين بالخارج تأتي في مقدمة أولويات الوزارة.

وتطرق وزير الخارجية إلى موقف مصر الثابت من عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مستعرضًا الجهود المصرية المتواصلة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي، بما يشمل بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وصولًا إلى التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وفي ختام كلمته، تناول الوزير ملف الأمن المائي، مؤكدًا أهمية التعاون وفقًا لقواعد القانون الدولي بما يحقق مصالح جميع دول حوض النيل، ومشددًا على رفض مصر للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى