عرب وعالم

27 قتيلا في غارات إسرائيلية على غزة وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار

عبدالرحمن ابودوح

قتل ما لا يقل عن 27 فلسطينيا، السبت، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في تصعيد جديد يأتي وسط اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحركة حماس بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ عدة أشهر.

ونقلت سكاي نيوز عربية عن مصدر إسرائيلي قوله إن القصف جاء “ردا على خرق حماس لوقف إطلاق النار”، مشيرا إلى أن ثمانية مسلحين من الحركة تسللوا إلى منطقة رفح جنوبي القطاع ليل الجمعة.

في المقابل، قالت وسائل إعلام فلسطينية إن الطيران الإسرائيلي استهدف مخيمًا للنازحين في مدينة خان يونس، ما أسفر عن مقتل عائلة كاملة داخل خيمتها. كما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة خمسة آخرين في غارة استهدفت شقة سكنية في مدينة غزة شمالي القطاع.

وذكر مراسل سكاي نيوز عربية أن غارة أخرى استهدفت مركز شرطة الشيخ رضوان في مدينة غزة، وأسفرت عن مقتل 11 شخصا، في حين أفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه مناطق في خان يونس، بالتزامن مع تحليق مكثف ومنخفض للطائرات الحربية في أجواء القطاع.

من جهتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن القوات تواصل مهاجمة أهداف في غزة تقع خارج المناطق المصنفة ضمن “الخط الأصفر”.

وفي تعليقها على التطورات، اعتبرت حركة حماس أن استمرار العمليات العسكرية، ولا سيما استهداف خيام النازحين، يشكل “تصعيدا خطيرا وخرقا فاضحا” لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع قبل نحو أربعة أشهر.

وأضافت الحركة، في بيان، أن الهجمات تعكس “استمرار حكومة الاحتلال في حرب الإبادة”، وتكشف عن “تلاعب بالاتفاق واستهتارا بجهود الوسطاء”، مطالبة الدول الضامنة والولايات المتحدة بالتدخل الفوري لإلزام إسرائيل بوقف العمليات العسكرية وتنفيذ بنود الاتفاق “دون مراوغة”.

وتسلط هذه التطورات الضوء على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على دخوله حيز التنفيذ. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في يناير الجاري بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن بنودا تتعلق بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس.

وعلى الرغم من أن المرحلة الأولى من الاتفاق أسهمت في وقف القتال إلى حد كبير، وشملت تبادل الرهائن والمحتجزين بين الجانبين، فإن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال بالغة السوء، في ظل دمار واسع طال المساكن والبنية التحتية، واستمرار معاناة أكثر من مليوني فلسطيني من النزوح ونقص الغذاء والمياه والخدمات الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى