عرب وعالم

رفع أعلام البحرين وأربع دول إيذانًا ببدء عضويتها في مجلس الأمن الدولي

أيمن عامر

رُفعت، اليوم، في المقر الدائم للأمم المتحدة وخارج قاعة مجلس الأمن الدولي، أعلام خمس دول بمناسبة بدء عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن اعتبارًا من الأول من كانون الثاني/يناير، ولمدة عامين، وذلك في مراسم رسمية شارك فيها عدد من كبار مسؤولي المنظمة الدولية وممثلي الدول الأعضاء.

وشملت الدول الخمس التي بدأت عضويتها الجديدة كلًا من مملكة البحرين، وكولومبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ولاتفيا، وليبيريا، وذلك خلفًا للدول التي انتهت عضويتها في الحادي والثلاثين من كانون الأول/ديسمبر 2025، وهي: الجزائر، وغيانا، وجمهورية كوريا، وسيراليون، وسلوفينيا.

ويتألف مجلس الأمن الدولي من 15 عضوًا، من بينهم خمسة أعضاء دائمون يتمتعون بحق النقض (الفيتو)، وهم: الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وروسيا الاتحادية، وجمهورية الصين الشعبية، إلى جانب عشرة أعضاء غير دائمين يتم انتخابهم من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 دولة عضوًا.

ويعود تقليد تنظيم مراسم رفع أعلام الدول الأعضاء الجدد في مجلس الأمن إلى مبادرة أطلقتها كازاخستان عام 2018، بهدف إضفاء طابع رمزي على انضمام الأعضاء الجدد، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الإدارية. وأكد مندوب كازاخستان، في تصريحات صحفية على هامش المراسم، أن هذه الخطوة تهدف إلى تسليط الضوء على حجم المسؤولية التي أوكلتها الجمعية العامة إلى الدول المنتخبة، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية المشتركة التي يقوم عليها عمل مجلس الأمن.

من جانبه، قال خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، إن الأعضاء الجدد سيسهمون بشكل فاعل في صياغة عمل مجلس الأمن وتأثيره في حفظ السلم والأمن الدوليين، سواء من خلال معالجة النزاعات، أو دعم عمليات الأمم المتحدة، أو الاستجابة للأزمات الدولية الناشئة.

وأكد خياري أن الأمانة العامة للأمم المتحدة ستواصل، عبر تقاريرها وإحاطاتها الشاملة وخدماتها الاستشارية والداعمة، تقديم كل أشكال المساندة لأعضاء مجلس الأمن، بما يضمن أداء مهامهم على نحو كامل وفعّال. وأوضح أن مراسم رفع الأعلام لا تمثل احتفاءً بالأدوار بقدر ما تشكل تأكيدًا متجددًا على المسؤولية الجماعية الملقاة على عاتق المجلس.

بدوره، أكد السفير جمال فارس الرويعي، الممثل الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، في كلمته خلال المراسم، أن انضمام بلاده إلى مجلس الأمن يأتي محمّلًا برسالة أمل إلى الأسرة الدولية، مشددًا على أن السلام مسؤولية مشتركة تستوجب الالتزام بالحوار والتفاهم، وبناء جسور تواصل متينة مع جميع الأطراف، والعمل على التعبير عن تطلعات دول وشعوب المنطقة والعالم.

وشدد الرويعي على أن القضية الفلسطينية ستتصدر أولويات مملكة البحرين خلال عضويتها في مجلس الأمن، مؤكدًا سعي المملكة إلى دعم جميع الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل لتسوية سلمية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى