تصاعد الاحتجاجات الشعبية بإيران .. ترامب يصفها بـ«تدافع الماشية».. خامنئي يوجّه رسالة عاجلة

مريم عامر
تتواصل الاحتجاجات الليلية والنهارية في عدة مدن إيرانية، خاصة في العاصمة طهران، وسط رفع شعارات ضد الحكومة ونظام المرشد الأعلى وتدهور الأوضاع المعيشية، بينما تستمر أعمال العنف بين المتظاهرين وقوات الأمن.
فرضت الحكومة الإيرانية قطع شبه كامل للإنترنت وخدمات الاتصالات في البلاد في محاولة من السلطات لاحتواء المعلومات وتقييد التواصل بين المحتجين والعالم الخارجي.
ظهرت لافتات تحمل صور ترامب داخل التجمعات الاحتجاجية، ما يعكس موجة من الجدل حول رسائل بعض المحتجين تجاه التدخل الخارجي أو تجاه النظام الإيراني.
أعداد القتلى والمحتجزين
وفق تقارير حقوقية دولية، فإن العنف في الشوارع أدى لارتفاع حصيلة القتلى إلى نحو 40–45 على الأقل منذ اندلاع المظاهرات، إضافة إلى آلاف الاعتقالات بين المتظاهرين، بينما تظل الأرقام الرسمية غير واضحة.
اشارت التقارير إلى استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وتفريق العشرات من التجمعات، وسط اتهامات لقوات الأمن بارتكاب انتهاكات خطيرة.
تصريحات وتهديدات ترامب
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بإجراءات قوية ضد إيران إذا ما واصلت قوات النظام إطلاق النار على المتظاهرين وقتلهم، مؤكدًا أن واشنطن ستكون مستعدة لرد “شديد القسوة” في حال وقوع ذلك.
أثارت تصريحات ترامب توترًا واضحًا في العلاقات بين طهران وواشنطن، بينما أكّد مسؤولون أمريكيون أنهم يراقبون الوضع عن كثب لكن لا يوجد حتى الآن أي إعلان رسمي عن تحرك عسكري مرتبط بالاحتجاجات.
في خطوة لافتة، نجل شاه إيران الراحل ناشد ترامب التدخل في الأزمة لمساعدة المحتجين، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الداخل الإيراني والخارج.
ردود فعل إيران الرسمية
وصفت قيادة النظام الإيراني تصريحات ترامب بأنها تهديدات خطيرة وانتهاك لسيادة البلاد، مؤكدين أنهم لن يتسامحوا مع أي تدخل خارجي أو تحريض على القلاقل.
وجه المرشد الأعلى علي خامنئي ، الرسائل الداخلية والخارجية، مؤكداً عدم الخضوع للضغوط الخارجية والتحذير من المؤامرات.
ملامح الوضع الراهن
الاحتجاجات مستمرة رغم القمع ومحاولات السلطات السيطرة عليها، مع اتساعها جغرافيًا في عدة مناطق.
الخوف من مزيد من العنف وارتفاع حصيلة القتلى لا يزال يُثقل المشهد.
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يجعل تطورات الأزمة غير قابلة للتوقع في المدى القصير.




