الرياضة

«ليلة الأسود.. المغرب يُسقط نيجيريا ويشعل إفريقيا فرحًا من الرباط إلى العالم»

رندة رفعت

في ليلة ستظل محفورة في ذاكرة الكرة الإفريقية، كتب المنتخب المغربي فصلًا جديدًا من المجد بعدما أطاح بالعملاق النيجيري وحجز بطاقة التأهل في كأس الأمم الإفريقية، في مواجهة نارية حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية، وأطلقت بعدها عاصفة فرح اجتاحت المغرب من شماله إلى جنوبه، وامتدت أصداؤها إلى الجاليات المغربية في كل أنحاء العالم.

دخل “أسود الأطلس” اللقاء بعزيمة الأبطال وثقة الكبار، ونجحوا في فرض إيقاعهم على واحدة من أقوى منتخبات القارة. ضغط عالٍ، تنظيم تكتيكي محكم، وروح قتالية لم تهدأ لحظة، كانت هي العنوان الأبرز لأداء المنتخب المغربي الذي عرف كيف يمتص اندفاع النسور النيجيرية ثم يضرب في التوقيت القاتل.

 

الانتصار لم يكن مجرد فوز في مباراة، بل رسالة واضحة: المغرب قادم بقوة للذهاب بعيدًا في البطولة، ولا يعترف بالأسماء ولا بالتاريخ، بل بالأداء داخل المستطيل الأخضر فقط.

 

المدرجات تشتعل.. والجمهور كلمة السر
منذ الساعات الأولى للمباراة، تحولت المدرجات إلى لوحة فنية باللونين الأحمر والأخضر. هتافات، أعلام، أهازيج، وقلوب تنبض باسم المغرب. دعم جماهيري غير عادي كان الوقود الحقيقي للاعبين داخل الملعب، ودفعهم لتقديم واحدة من أكثر مبارياتهم شراسة وتركيزًا.

ما إن أطلق الحكم صافرة النهاية حتى انفجرت الشوارع فرحًا.

الرباط، الدار البيضاء، مراكش، فاس، طنجة، وأكادير… كلها عاشت ليلة استثنائية.
مسيرات عفوية، أبواق السيارات، الأعلام ترفرف من النوافذ، والناس تهتف:

“ديما مغرب… ديما أسود”
الاحتفالات لم تتوقف عند منتصف الليل، بل استمرت حتى ساعات الصباح الأولى، في مشهد يعكس مدى ارتباط المغاربة بمنتخبهم الوطني، وكيف تتحول الكرة إلى مناسبة وطنية جامعة.

فرحة تعبر الحدود
لم تكن المغرب وحدها من احتفل…
من باريس إلى مدريد، ومن بروكسل إلى مونتريال، خرجت الجاليات المغربية إلى الشوارع، رافعين الأعلام ومرددين الأغاني الوطنية. منصات التواصل الاجتماعي اشتعلت بصور ومقاطع فيديو للاحتفالات، ووسم #أسود_الأطلس تصدر الترند في عدة دول.

 

رسالة إلى القارة: المغرب حاضر وبقوة
بهذا التأهل، يؤكد المغرب أنه لم يعد مجرد منافس، بل مرشح حقيقي للذهاب إلى أبعد نقطة في البطولة. منتخب يلعب بعقلية البطل، مدعوم بجمهور لا يعرف الاستسلام، وقيادة فنية تعرف كيف تدير المباريات الكبيرة.

 

ما حدث لم يكن مجرد مباراة… بل ملحمة كروية، وليلة وطنية، وعرس مغربي إفريقي بامتياز.
أسود الأطلس زأروا… ونيجيريا سقطت… والمغرب احتفل… وإفريقيا صفّقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى