القاهرة تساند الدور العربي الجامع في صون وحدة اليمن واستعادة الاستقرار


القاهرة – أحمد محمود
عقد البرنامج اليمني التابع لمركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، برئاسة الدبلوماسية اليمنية الأستاذة بشرى الإرياني، الورشة الحوارية الموسومة بـ«الدور العربي الجامع في صون وحدة اليمن واستعادة الاستقرار»، وذلك بحضور نخبة من القيادات السياسية والدبلوماسية والبرلمانية والإعلامية.
افتتح أعمال الورشة اللواء أركان حرب حمدي لبيب، رئيس مؤسسة الحوار، وشارك في أعمالها الصحفي والخبير في الشؤون اليمنية محمد عمر، فيما أدار الجلسات الإعلامي هاني الجمل.
وانطلقت أعمال الورشة من إدراك عميق لحساسية ودقة المرحلة التي يمر بها اليمن، في ظل تعقّد التحديات الداخلية وتشابك الأبعاد الإقليمية والدولية للأزمة، بما يستدعي دورًا عربيًا جماعيًا ومنسقًا يعيد الاعتبار لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ويؤسس لرؤية عربية مشتركة تسهم في دعم استقراره وتعزيز أمن المنطقة.
وناقشت الورشة عددًا من المحاور الرئيسة، في مقدمتها التأكيد على أن وحدة اليمن تمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، واستعراض التحديات التي تواجهها، إلى جانب الفرص المتاحة لتعزيزها من خلال عمل عربي مسؤول ومتكامل.
وأكد المشاركون أن أي مساس بوحدة اليمن وسلامة أراضيه لا يشكل تهديدًا داخليًا فحسب، بل يفتح الباب أمام اختلالات استراتيجية عميقة تمس أمن المنطقة واستقرارها، وتوفر بيئات هشة تستغلها مشاريع التفكيك والقوى المتربصة بالدولة الوطنية.
وشددت الورشة على أن المسؤولية العربية المشتركة تفرض موقفًا واضحًا وحاسمًا في مواجهة محاولات فرض الأمر الواقع، ورفض أي مسارات أو مشاريع تنتقص من سيادة الدولة اليمنية أو تشرعن الانقسامات تحت أي ذريعة.
واعتبر المشاركون أن دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز الشرعية الدستورية يمثلان المدخل الجاد والوحيد لاستعادة الاستقرار، وتمكين الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها، وصون مقدرات الشعب اليمني، واستعادة دور اليمن الطبيعي داخل محيطه العربي، بما يحصّن الكيان الوطني من التفكك ويغلق المجال أمام المشاريع الموازية وحالات الفراغ السياسي والأمني.
كما تناولت النقاشات الأبعاد الإقليمية والدولية للأزمة اليمنية، حيث جرى التأكيد على أهمية توحيد المواقف العربية، وتعزيز الخطاب السياسي والدبلوماسي العربي، بما يرسخ حضورًا عربيًا فاعلًا في أي مساعٍ أو تفاهمات تتعلق باليمن، ويحد من التدخلات السلبية التي تسهم في إطالة أمد الأزمة وتعقيد مسارات الحل.
وفي هذا السياق، أبرزت الورشة الدور المحوري للنخب السياسية والفكرية والإعلامية في حماية الوعي الوطني اليمني والعربي، والتصدي لخطابات التضليل والتشظي، والعمل على ترسيخ خطاب عقلاني ومسؤول يضع مصلحة اليمن ووحدته فوق أي اعتبارات ضيقة.
وخلصت الورشة إلى التأكيد على أن استعادة الاستقرار في اليمن ترتبط ارتباطًا وثيقًا بدعم الشرعية الدستورية، وصون وحدة الدولة، واحترام خيارات الشعب اليمني، باعتبار ذلك أساسًا لا غنى عنه لتعزيز أمن اليمن واستقراره، وجزءًا لا يتجزأ من أمن الأمة العربية واستقرارها.



