الرئيسيةمصر

“عبد المنعم الجمل: مصر ركيزة الاستقرار في حوض النيل والعمل النقابي شريك أصيل في التنمية”

كتب محمد عامر

أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن الدولة المصرية لم تكن يومًا دولة رد فعل، بل دولة رؤية ومسؤولية، تمثل ركيزة للاستقرار في محيطها الإفريقي والعربي، وصوتًا دائمًا يدعو إلى التعاون لا الصدام، وإلى الشراكة لا الهيمنة.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، برئاسة أشرف الدوكار، والمنعقد اليوم الخميس تحت عنوان «دعم مستقبل التعاون بين عمال النقل لدول حوض النيل».


وأوضح الجمل أن انعقاد المنتدى الرابع لنقابات النقل البري بدول حوض النيل في هذا التوقيت الدقيق يعكس إدراكًا عميقًا بأن النقل الإقليمي لم يعد مجرد ملف خدمي أو فني، بل أصبح أحد الأعمدة الرئيسية للأمن القومي لدول الإقليم، لما له من تأثير مباشر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وفرص العمل واستقرار المجتمعات.

وشدد رئيس اتحاد عمال مصر على الرفض القاطع لأي قرارات أو إجراءات أحادية الجانب — أياً كان مصدرها — من شأنها الإضرار بمصالح دول حوض النيل أو التأثير سلبًا على حركة النقل وتهديد فرص العمل وتعريض أمن واستقرار شعوب المنطقة للخطر، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تُفرض بالأمر الواقع ولا تُدار بمنطق الغلبة، وإنما تُبنى على التشاور والاتفاق والاحترام المتبادل.

وأضاف أن أي مساس بعناصر الاستقرار الطبيعي التي تقوم عليها حياة شعوب الإقليم، أو أي إدارة منفردة لموارد مشتركة تؤثر على سبل العيش والتنمية والعمل، ينعكس بالضرورة على الأمن القومي الشامل، وعلى استقرار منظومات النقل والإنتاج والتشغيل في دول حوض النيل كافة.

وأكد الجمل أن الإدارة الرشيدة للموارد المشتركة لا تقوم إلا على الحوار والتوافق والالتزام بالقانون الدولي، بما يضمن عدم الإضرار بحقوق أي طرف ويحفظ حق شعوب المنطقة في الحياة والتنمية المستدامة.

و شدد  الجمل على أن الأمن القومي لا ينفصل عن العدالة الاجتماعية ولا عن حقوق العمال، موضحًا أن السائقين والعمال والفنيين يمثلون خط الدفاع الأول عن استقرار منظومة النقل، وأن أي سياسات تتجاهل حقوقهم أو تُقصي ممثليهم الشرعيين أو تُحمّلهم وحدهم كلفة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، هي سياسات قصيرة النظر تصنع الأزمات بدلًا من الحلول.

وأضاف: «نرفض أن يُستخدم التطور التكنولوجي أو التحول الرقمي كذريعة لتقليص الحقوق أو خلق أنماط عمل هشة أو إضعاف التنظيم النقابي، ونؤكد أن العمل النقابي الحر والمسؤول شريك أصيل في التنمية وليس عبئًا عليها».

وأشار الجمل إلى أن مواقف النقابات العمالية تنطلق من ثوابت الدولة المصرية ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أرست مفهوم الأمن القومي الشامل، وربطت بين التنمية والاستقرار، وأكدت احترام سيادة الدول وتعزيز التعاون الإفريقي القائم على المصالح المشتركة وعدم الإضرار بالغير.
وتابع أن مصر أثبتت تاريخيًا وعمليًا أنها لا تسعى للإضرار بأي طرف، لكنها في الوقت ذاته لا تقبل المساس بحقوقها أو حقوق أشقائها، وتتمسك بالحلول العادلة والمتوازنة التي تضمن الاستقرار والتنمية للجميع.

وأوضح أن المنتدى يستهدف الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تُترجم إلى آليات تعاون حقيقية في عدد من المحاور، أبرزها:
تطوير منظومة النقل البري الإقليمي بما يخدم التكامل الاقتصادي
حماية العمال في الممرات العابرة للحدود
تنسيق المواقف النقابية تجاه القضايا الإقليمية المشتركة
تعزيز التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات

و أضاف رئيس إتحاد عمال مصر  أن مصر تؤمن بأن الأمن القومي يبدأ من وعي الشعوب، ويتجسد في عدالة السياسات، ويحميه عمال أوفياء.

ويشهد المؤتمر مشاركة وفود من 10 دول إفريقية، إلى جانب منظمات عربية ودولية واتحادات عمالية عالمية، وعدد من ممثلي الوزارات والسفارات المعنية، وأعضاء بمجلس النواب، وقيادات عمالية ونقابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى