قصاص العدالة: تأييد حكم الإعدام لقاتلة زوجها وأبنائه الستة بالمنيا

كتبت :إيمان خالد خفاجي
استهلت محكمة استئناف المنيا منطوق حكمها بآيات من الذكر الحكيم، مؤكدة على عظمة النفس البشرية وحرمة دمائها. وجاء في كلمة المستشار طه عبد الله، رئيس المحكمة، أن المتهمة قد أسرفت في القتل وتجاوزت كل حدود الإنسانية بإقدامها على إنهاء حياة زوجها، ناصر محمد علي، وستة من أبنائه (فرحة، رحمة، ريم، محمد، عمر، وأحمد)، فضلاً عن شروعها في قتل زوجته الأولى، في واقعة هزت قرية “دلجا” بمركز ديرمواس.
وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن الجريمة لم تكن مجرد فعل قتل مجرد، بل كانت خيانة عظمى للأمانة؛ أمانة النفس والأسرة التي جعلها الله سكناً ومودة. فقد اختارت المتهمة الغدر بدلاً من الحفظ، والإفناء بدلاً من الرعاية، فنقضت ميثاق العشرة وأطفأت بيدها مصابيح بيتها، مجمعةً بين قسوة الفعل وغدر القريب. وأكدت المحكمة أن هذا الجرم لم يكن وليد لحظة طيش، بل عكس إرادة شريرة مكتملة الأركان، استوجبت وصف التنزيل الحكيم: «إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا».
وشددت المحكمة على أن النطق بحكم الإعدام ليس تشفياً أو انتقاماً، وإنما هو حراسة للحق وإقامة للعدل وصون لأمن المجتمع. فالعدالة تقتضي زجر كل من تسول له نفسه تحويل الطعام إلى وسيلة قتل والبيت إلى مسرح للجريمة، مشيرة إلى أن النفس التي كانت “ثمينة” بالأمانة قد “هانت” بالخيانة.
منطوق الحكم:بناءً على ما تقدم، وبعد الاطلاع على مواد قانون الإجراءات الجنائية المعدل لعام 2024، أصدرت المحكمة حكمها حضورياً وبإجماع الآراء كالآتي:أولاً: قبول الاستئناف شكلاً.
ثانياً: وفي الموضوع، برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف الصادر في نوفمبر 2025، والقاضي بمعاقبة المتهمة هاجر أحمد عبد الكريم محمد بالإعدام شنقاً عما أسند إليها، مع إلزامها بالمصاريف الجنائية.




