عبدالرحمن ابودوح
أعلنت إيران استعدادها لخوض مفاوضات نووية وصفتها بـ«العادلة» لمعالجة المخاوف القائمة، مع تأكيدها القبول بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في ظل تصاعد الحديث الأميركي عن مستقبل التفاهمات النووية.
ونقلت وكالة «تسنيم» عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني قوله إن بلاده «رفعت مستوى استعدادها وجاهزيتها، وهي مستعدة لمفاوضات نووية عادلة تعالج المخاوف دون المساس بأمنها». وشدد على أن طهران تنظر بإيجابية إلى مسار التفاوض، شرط أن يكون «عادلاً ومعقولاً»، محذراً من تحويله إلى أداة لطرح قضايا خارج الإطار النووي أو تأجيل الحلول.
ونفى لاريجاني وجود «أي رد مكتوب على المطالب الأميركية»، موضحاً أن ما جرى حتى الآن يندرج ضمن «تبادل آراء لا يزال مستمراً». وأشار إلى أن عدداً من دول المنطقة يدعم التوصل إلى حل سياسي للملف النووي، في وقت تتزايد فيه التصريحات الأميركية بشأن ضرورة إبرام تفاهم جديد مع طهران.
في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار أخيراً إلى وجود اتصالات تتعلق بالملف النووي الإيراني، مؤكداً أن جميع الخيارات ما تزال مطروحة، ما يعكس استمرار الضغوط السياسية بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية غير المباشرة لاحتواء التوتر في المنطقة.
عراقجي في جنيف
وفي سياق متصل، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، إلى جنيف على رأس وفد دبلوماسي وتقني لإجراء الجولة الثانية من المفاوضات النووية، إلى جانب عقد سلسلة لقاءات ومشاورات سياسية.
وذكرت وكالة «إرنا» أن عراقجي سيلتقي وزير الخارجية السويسري إغناسيو كاسيس، ونظيره العماني بدر البوسعيدي، إضافة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، وعدد من المسؤولين الدوليين المقيمين في سويسرا. كما يتضمن برنامج الزيارة إلقاء كلمة أمام مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح.
وبحسب البرنامج المعلن، تُعقد الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، بوساطة سلطنة عمان، وذلك بعد جولة أولى استضافتها مسقط في السادس من فبراير الجاري.
وتبقى آفاق التوصل إلى اتفاق مرهونة بتوازن دقيق بين الشروط المتبادلة والضغوط السياسية، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى تحقيق مكاسب تفاوضية من دون تقديم تنازلات تمس اعتبارات الأمن القومي لكل منهما.




