روبيو: الاتفاق مع إيران صعب… ومفاوضونا في طريقهم إلى جنيف
عبدالرحمن ابودوح
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق مع إيران «أمر صعب»، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده ستبذل قصارى جهدها لإنجاح المسار الدبلوماسي، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في بودابست، الاثنين.
ونقلت «رويترز» عن روبيو قوله: «لطالما قلنا إن الأمر صعب، لكننا سنحاول. مفاوضونا في طريقهم إلى هناك الآن. سيعقدون اجتماعات، وسنرى ما سيحدث. نأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق».
وتأتي تصريحات الوزير الأميركي عشية انطلاق الجولة الثانية من المحادثات «غير المباشرة» بين واشنطن وطهران في جنيف، بوساطة سلطنة عُمان، بعد جولة أولى عُقدت مطلع فبراير في مسقط، في ظل تهديدات أميركية بالتدخل العسكري.
مناورات في مضيق هرمز
ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء مناورات عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما أفاد به التلفزيون الرسمي الإيراني. وأوضح أن التدريبات، التي لم تُحدد مدتها، تهدف إلى إعداد القوات لمواجهة «التهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة»، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة في المنطقة.
وسبق أن هددت طهران مراراً بإغلاق المضيق الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من الإنتاج العالمي للنفط، ما يضفي حساسية إضافية على أجواء التفاوض.
لقاءات تمهيدية في جنيف
في سياق متصل، التقى المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، حيث كتب غروسي على منصة «إكس» أنه أجرى «مناقشات فنية معمقة» تحضيراً للمفاوضات المرتقبة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده تدخل المسار الدبلوماسي «بجدية وحسن نية»، مشدداً على أن رفع العقوبات «مسألة لا تنفصل عن مصالحنا»، ونافياً صحة ما يتردد من شائعات حول تفاصيل التفاوض.
وكشفت وكالة «مهر» أن المحادثات غير المباشرة ستُعقد داخل مقر السفارة العُمانية في جنيف. ومن الجانب الأميركي، أعلن البيت الأبيض أن موفد الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر، سيحضران إلى جنيف للمشاركة في المحادثات.
ملف أوكرانيا
وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، أوضح روبيو أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى فرض اتفاق على أي من أطراف النزاع، بل تعرض المساعدة لتقريب وجهات النظر. وقال: «لا نحاول فرض اتفاق على أحد، ولا نجبر أي طرف على القبول باتفاق لا يرغب فيه، نريد فقط مساعدتهم».
وتعهد الوزير الأميركي بمواصلة الجهود لإنهاء الصراع، مضيفاً أن العالم «سيصبح أفضل» إذا نجحت المساعي الرامية إلى وضع حد للحرب.




