محمد صلاح.. أسطورة حيّة تتربع على عرش “البريميرليج” وأوروبا

كتبت:إيمان خالد خفاجي
استحق النجم المصري محمد صلاح، أيقونة نادي ليفربول، الإشادة الواسعة التي خصته بها شبكة “Givemesport” البريطانية، بعد أن واصل كتابة التاريخ بقميص “الريدز”. فبخطى الواثق، عزز صلاح مكانته كأحد أبرز أساطير النادي في العصر الحديث، محققاً إنجازاً قارياً جديداً بانفراده بلقب أكثر لاعبي ليفربول مشاركة في دوري أبطال أوروبا برصيد 81 مباراة، ليتجاوز بذلك الرقم التاريخي الذي احتفظ به أسطورة الدفاع جيمي كاراجر لسنوات طويلة.
وعلى الرغم من بداياته الصعبة في الملاعب الإنجليزية بقميص تشيلسي، إلا أن مسيرة “الفرعون” شهدت تحولاً مذهلاً جعلت منه أحد أعظم لاعبي كرة القدم عالمياً. فإلى جانب احتلاله المركز الرابع في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري الإنجليزي الممتاز، لعب صلاح دوراً محورياً في استعادة ليفربول للأمجاد؛ حيث كانت أهدافه الحاسمة سبباً مباشراً في إنهاء صيام النادي عن لقب الدوري لثلاثة عقود كاملة، ليتوج الفريق بطلاً في عام 2020، ويستمر في التألق حتى قادهم مجدداً لمنصة التتويج في موسم 2024–2025، معادلاً رقم مانشستر يونايتد القياسي بـ 20 لقباً.
ما يجعل تألق صلاح استثنائياً هو قدرته الفائقة على تحطيم الأرقام القياسية من مركز الجناح، جامعاً بين السرعة المذهلة والمهارة والفاعلية التهديفية التي تضاهي كبار المهاجمين الصريحين. هذا التأثير الطاغي تجلى بوضوح في حصده جائزة “الحذاء الذهبي” للمرة الرابعة في مسيرته برصيد 29 هدفاً، ليعادل بذلك رقم الأسطورة تييري هنري. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل توج صلاح بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا لعام 2025 من رابطة اللاعبين المحترفين، ليصبح أول لاعب في تاريخ المسابقة يحقق هذا اللقب ثلاث مرات، متفوقاً على أسماء رنانة مثل كريستيانو رونالدو وآلان شيرر وكيفين دي بروين.
واختتمت الشبكة البريطانية تقريرها بالتأكيد على أن محمد صلاح تجاوز كل التوقعات، ونجح في ترسيخ اسمه كأفضل لاعب أفريقي مر على تاريخ الدوري الإنجليزي، وواحد من أعظم من أنجبتهم القارة السمراء عبر العصور. لقد تحول “الملك المصري” من مجرد لاعب موهوب إلى رمز للثبات والاستمرارية، فارضاً نفسه كأحد أكثر المهاجمين تكاملاً وتأثيراً في كرة القدم الحديثة.




