أزمة “شقة قصر النيل”: دفاع جيهان الشماشرجي يكشف الحقائق القانونية في مواجهة اتهامات السرقة

كتبت:إيمان خالد خفاجي
شهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة في قضية الفنانة جيهان الشماشرجي، المعروفة إعلامياً بواقعة “شقة قصر النيل”، بعد قرار النيابة العامة بإحالتها مع أربعة آخرين إلى محكمة الجنايات. وتعود جذور الأزمة إلى خلافات مهنية قديمة بدأت منذ عام 2017، حين تشاركت الفنانة مع أطراف أخرى في استئجار وحدة سكنية بشارع القصر العيني لاستخدامها كورشة لتصنيع الإكسسوارات، إلا أن هذا التعاون تحول لاحقاً إلى نزاع قضائي معقد يتضمن اتهامات بالسرقة بالإكراه والاعتداء.
من جانبها، فندت المحامية سلمى محمد عز الدين، دفاع الفنانة، هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن موكلتها لم تقتحم العين أو تمارس أي شكل من أشكال العنف. واستند الدفاع إلى وثائق رسمية، منها عقد إيجار مؤرخ في أكتوبر 2020، يثبت أن جيهان الشماشرجي شريكة رسمية في استئجار الشقة محل النزاع. وأوضحت المحامية أن تواجد الفنانة في الموقع يوم الواقعة كان بهدف قانوني بحت، وهو إخلاء طرفها من العين المستأجرة واستلام متعلقاتها الشخصية، خاصة بعد أن قام مالك العقار بوضع قفل على الباب، مما أنهى انتفاعها الفعلي بالوحدة.
وفيما يتعلق بتفاصيل المشاجرة والاتهامات بالاعتداء التي أسفرت عن إصابة والدة الشاكيتين وفقاً للتقرير الطبي، أكدت المحامية أن موكلتها لا صلة لها بالأشخاص المذكورين في المحضر، سواء سائق سيارة النقل أو الطرف المدعو “محمود”. كما أشارت إلى أن الواقعة شهدت تصالحاً رسمياً مثبتاً في التحقيقات بين الشاكية والمتهمة الثانية، مما يضعف الرواية القائلة بوجود استهداف متعمد أو نية جرمية من جانب الفنانة، التي اكتفت بأخذ أغراضها الخاصة قبل مغادرة الموقع لتجنب تصاعد الخلاف.
على الرغم من دفع الفنانة ببراءتها وتأكيدها أمام النيابة بأنها “ليس لها علاقة بالموضوع”، قررت نيابة وسط القاهرة الكلية إحالة القضية رقم 6553 لسنة 2025 جنايات قصر النيل إلى المحاكمة. ومن المقرر أن تنظر محكمة الجنايات في أولى جلساتها بتاريخ 26 مارس 2026، للفصل في التهم المنسوبة للمتهمين، وسط ترقب من الوسط الفني لما ستسفر عنه أحكام القضاء في هذا النزاع التجاري الذي تحول إلى قضية جنائية.




