مصر

بـ 3.7 مليار مشاهدة.. “دولة التلاوة” المصرية تستعيد عرش القراءة وتغزو العالم رقمياً

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي 

خلال احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر، وبحضور وتشريف السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، كشف الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن نجاح مدوٍ حققه برنامج “دولة التلاوة”. وأكد الوزير أن البرنامج لم يكن مجرد مسابقة عابرة، بل مشروعاً وطنياً استهدف إعادة إحياء مدرسة التلاوة المصرية العريقة، وتقديم جيل جديد من القراء يمتلك الأدوات الفنية والروحية لمواصلة مسيرة العمالقة، وهو ما تجلى في تحقيق أرقام مشاهدات قياسية بلغت نحو 3.7 مليار مشاهدة عبر مختلف المنصات العالمية.

رحلة البحث عن الحناجر الذهبية

أوضح الأزهري أن الوصول إلى النتائج النهائية مرّ بمراحل دقيقة من الإعداد العلمي والفني، حيث شهدت المسابقة إقبالاً هائلاً بتقدم 14 ألف متسابق من كافة ربوع الجمهورية. وقد خضع المتقدمون لاختبارات صارمة في سبع مناطق مركزية، أسفرت عن اختيار 300 موهبة صُقلت مهاراتهم في أكاديمية الأوقاف، وصولاً إلى تصعيد 32 قارئاً فقط تنافسوا في حلقات البرنامج، ليقدموا نموذجاً فريداً يجمع بين عذوبة الصوت وإتقان الأحكام.

هوية بصرية وتأثير عابر للحدود

ولم يقتصر التميز على الأصوات فحسب، بل امتد ليشمل الصورة البصرية التي استلهمت عبق التاريخ؛ حيث اعتمد البرنامج ديكورات تحاكي العمارة المملوكية المصرية العتيقة، مع هوية بصرية مستمدة من “المشكاوات” التاريخية. هذا المزيج الاحترافي بين الإخراج والهندسة الصوتية جعل البرنامج يحظى بمتابعة دولية واسعة، جذبت ملايين المشاهدين من دول بعيدة مثل إندونيسيا، أستراليا، بريطانيا، كندا، وموريتانيا، مما يؤكد أن “القوة الناعمة” المصرية في تلاوة القرآن لا تزال هي المرجعية الأولى عالمياً.

آفاق مستقبلية وتطوير مستمر

وفي ختام كلمته، زفّ وزير الأوقاف بشرى لمحبي القرآن الكريم، معلناً عن بدء التحضير الفوري للموسم الثاني من “دولة التلاوة” عقب انتهاء شهر رمضان المبارك. وأكد الوزير أن التجربة المقبلة ستشهد طفرة في التطوير والتوسع، لضمان استدامة هذا النجاح العالمي واكتشاف المزيد من الكنوز الصوتية التي تزخر بها مصر، لتبقى دائماً “دولة التلاوة” التي لا تغيب عنها الشمس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى