عرب وعالم

22 دولة تعرض تأمين مضيق هرمز وتدين تحركات إيران

عبدالرحمن ابودوح

أعربت 22 دولة، السبت، عن استعدادها للمساهمة في تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، في وقت دانت فيه بشدة ما وصفته بإغلاق إيران للممر الحيوي وتصاعد الهجمات على السفن والبنية التحتية في الخليج.

وفي بيان مشترك، أكدت الدول، ومعظمها أوروبية إلى جانب البحرين والإمارات العربية المتحدة، استعدادها للمشاركة في الجهود الرامية لضمان حرية الملاحة، مرحبةً بالتقدم المحرز في التخطيط لتأمين العبور الآمن عبر المضيق.

وأدان البيان ما اعتبره “هجمات إيرانية” استهدفت سفناً تجارية غير مسلحة ومنشآت مدنية، بما في ذلك مرافق النفط والغاز، إلى جانب ما وصفه بـ”الإغلاق الفعلي” للمضيق من قبل القوات الإيرانية، محذراً من تداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعت الدول طهران إلى الوقف الفوري لكافة الأنشطة التي تهدد أمن الملاحة، بما في ذلك زرع الألغام والهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار رقم 2817.

وشدد البيان على أن حرية الملاحة تمثل مبدأً أساسياً في القانون الدولي، وفقاً لما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، محذراً من أن أي تعطيل لهذا الممر الحيوي سيؤثر على الإمدادات العالمية للطاقة، لا سيما للفئات الأكثر تضرراً.

وفي سياق متصل، رحّبت الدول بقرار وكالة الطاقة الدولية الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مؤكدة عزمها اتخاذ إجراءات إضافية لدعم استقرار الأسواق، بما في ذلك التعاون مع الدول المنتجة لزيادة الإمدادات.

كما تعهدت بتقديم الدعم للدول الأكثر تأثراً بالأزمة، بالتعاون مع الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، مشددة على أن الأمن البحري وحرية الملاحة يمثلان ركيزة أساسية للاستقرار والازدهار العالميين.

في المقابل، كانت إيران قد نفت رسمياً اتخاذ قرار بإغلاق مضيق هرمز، رغم إعلان الحرس الثوري سيطرته الكاملة عليه، في وقت تصاعدت فيه التوترات بعد تقارير عن استهداف ناقلة نفط أميركية في الخليج.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق واسع للأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى