جدل واسع حول مسلسل “صحاب الارض” بعد تصريحات متحدثة جيش الاحتلال

كتبت : هناء حافظ
جدل تصريحات متحدثة جيش الاحتلال حول مسلسل “صحاب الارض “
أثارت تصريحات متحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي جدلا واسعا حول مسلسل “صحاب الارض”، واعتبرت المتحدثة أن العمل الفني “يغسل الجرائم ويحول القاتل إلى ضحية”. وأكدت أن المسلسل لا يعكس الأحداث التاريخية بدقة، ويقدم سردا منحازا يشوه الحقائق المتعلقة بالصراع التاريخي في المنطقة.
وتداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي هذه التصريحات، مما زاد من النقاش حول دور الفن في معالجة الأحداث التاريخية والسياسية الحساسة.
رد المخرج بيتر ميمي على انتقادات متحدثة جيش الاحتلال
من جانبه، رد المخرج بيتر ميمي عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل، مؤكدا أن الانتقاد غير دقيق، وأضاف: “تزيف حقائق إيه؟ كل الفيديوهات موجودة، وقد بذلت جهدا كبيرا لاختيار ممثلة تشبه المتحدثة”.
وأوضح ميمي أن فريق العمل اعتمد على مصادر مرئية وتسجيلات دقيقة لتقديم الأحداث بطريقة أقرب إلى الواقع، مع الحفاظ على المصداقية الدرامية للمسلسل، مشددا على أن الهدف ليس التهويل أو التزييف، بل توثيق الأحداث ونقل سرد بصري يعكس الواقع قدر الإمكان.
المسلسل وسرد التاريخ
يستمر مسلسل “صحاب الارض في جذب الانتباه ليس فقط للمحتوى الدرامي، ولكن أيضًا للجدل المصاحب له. ويشكل هذا الجدل جزءًا من نقاش أوسع حول كيفية تقديم الأعمال الفنية التي تتناول صراعات تاريخية وسياسية، والموازنة بين الدراما والحقائق التاريخية.
ويشير النقاد إلى أن أي عمل فني يستند إلى أحداث حقيقية يواجه تحديات مزدوجة بين الحفاظ على الجانب التشويقي للدراما وبين احترام الوقائع التاريخية والموضوعية.
اختيار الشخصيات والمصداقية البصرية
أكد ميمي أن اختيار الممثلة لم يكن اعتباطياً، بل كان جزءاً من حرصه على تقديم الشخصيات بشكل يعكس الواقع بصرياً. ويضيف أن فريق العمل حاول أن يقدم سردًا دقيقًا يسمح للجمهور بفهم الأحداث بطريقة متوازنة بين الفن والحقائق التاريخية.
الردود العامة وتفاعل الجمهور
أثارت تصريحات المتحدثة ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناول بعض المتابعين رد ميمي باعتباره توضيحًا للمشاهدين، بينما انتقد آخرون العمل الفني نفسه. ويعكس هذا الجدل كيف يمكن للفن الدرامي أن يكون منصة للنقاش حول التاريخ والسياسة، مع طرح أسئلة حول المسؤولية الأخلاقية للمخرجين عند تقديم سرد تاريخي أو سياسي.
كما سلط النقاد الضوء على أهمية توخي الحذر في الأعمال الفنية التي تتناول الصراعات التاريخية الحساسة، لأن الجمهور يعتمد على الأعمال الفنية أحياناً لفهم الواقع التاريخي والسياسي.




