الرياضة

أزمة صامتة في “حديقة الأمراء”: كواليس امتناع محمد صلاح عن التصريحات وتصاعد توتره مع سلوت

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن كواليس مثيرة تلت المواجهة التي جمعت بين ليفربول وباريس سان جيرمان على ملعب “حديقة الأمراء”، ضمن ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026. فبينما خيمت حالة من الإحباط على الفريق الإنجليزي عقب الهزيمة بهدفين دون رد، اتجهت الأنظار صوب النجم المصري محمد صلاح، الذي أثار الجدل برفضه القاطع لإجراء أي مقابلات تلفزيونية عقب صافرة النهاية، في تصرف عكس حجم الضغوطات والتوترات التي يمر بها “الملك المصري” في الآونة الأخيرة.

ووفقاً لما أوردته صحيفة “صن” الإنجليزية، فإن صلاح توجه عقب المباراة لأداء بعض التدريبات الاستشفائية على أرض الملعب، حيث بادر بتحية أسطورة النادي ستيفن جيرارد وفريق عمل قناة “TNT Sports”. ومع ذلك، اعتذر صلاح عن الحديث للإعلام مشيراً إلى أنه “غير مسموح له بالكلام”، وهي إشارة فُسرت على أنها محاولة لضبط النفس وتجنب الصدام المباشر، خاصة بعد قرار المدير الفني آرني سلوت بوضعه على مقاعد البدلاء في هذه الموقعة الكبرى، حيث فضل النجم المصري التوجه مباشرة إلى غرف الملابس بدلاً من الإدلاء بتصريحات قد تزيد من اشتعال الموقف.

وقد أشعل هذا الموقف منصات التواصل الاجتماعي بين جماهير “الريدز”، الذين انقسموا في تحليلهم للمشهد؛ فبينما رأى البعض أن لغة جسد صلاح كانت تعكس رغبة مكبوتة في الحديث والانفجار إعلامياً، أثنى آخرون على احترافيته العالية وتفضيله الصمت لحماية استقرار الفريق. واعتبر قطاع واسع من المشجعين أن تجنب صلاح للمواجهة الإعلامية هو “هدوء ما قبل العاصفة”، وتعبير صريح عن إحباطه من تهميش دوره في المباريات الحاسمة، مما قد يؤثر سلباً على الروح المعنوية داخل قلعة “أنفيلد”

وتأتي هذه التطورات لتؤكد الانهيار التام في العلاقة بين صلاح ومدربه الهولندي آرني سلوت، وهي الأزمة التي بدأت تطفو على السطح بشكل علني منذ ديسمبر الماضي. وكان النجم المصري قد أطلق تصريحات نارية عقب مباراة ليدز يونايتد، اتهم فيها إدارة النادي بالرغبة في التخلص منه، مؤكداً أن علاقته بسلوت انقطعت تماماً دون أسباب واضحة، وهو ما يضع مستقبل الهداف التاريخي للنادي في مهب الريح وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على علاقته بالإدارة والجهاز الفني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى