
خالد وربى
يستضيف أتيليه القاهرة معرض “إشراقة عربية 2” للفنان عبد الفتاح حامد، وذلك خلال الفترة من 29 مارس 2026 وحتى 10 أبريل 2026، في تجربة فنية ثرية تمزج بين عبق التراث العربي ورؤية جمالية معاصرة.

شهد افتتاح المعرض حضور نخبة من الشخصيات الثقافية والفنية، حيث افتتحه الفنان الكبير أحمد الجنايني، بمشاركة الدكتور شريف جاد ممثل المركز الثقافي الروسي، والدكتور أحمد إدريس عضو مجلس الشيوخ، وذلك على أنغام موسيقى مميزة قدمها الفنان الدكتور دفع الله الحاج من السودان، مما أضفى على الافتتاح طابعًا فنيًا خاصًا.
يضم المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال الفوتوغرافية التي تجوب بعدستها عددًا من الدول العربية، منها اليمن وتونس والمغرب ومصر والأردن والعراق وليبيا، حيث نجح الفنان في توثيق ملامح التراث والآثار بروح إبداعية تعتمد على توظيف الضوء والظل والزوايا لإبراز التفاصيل الدقيقة.

ومن أبرز الأعمال، صور من تونس لجامع الزيتونة والمقابر الرومانية، حيث تتجلى العلاقة بين الكتلة والفراغ، إلى جانب إبراز النقوش الهندسية على الأبواب البيضاء والزرقاء التي تعكس الطابع المعماري المميز. كما سلط الضوء على الأزياء التراثية، مثل زي المرأة الليبية في الجنوب بما يحمله من تباين لوني، وزي المرأة اليمنية في مشاهد يغلب عليها سحر الغروب.
كما تضمن المعرض أعمالًا إنسانية وفنية متنوعة، منها صورة لعازفة ساكسفون تجمع بين الحركة والثبات على خلفية أمواج البحر وقت الغروب، في تحية خاصة للمرأة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ويوم المرأة المصرية.
وامتدت الرحلة البصرية إلى العراق، حيث وثق الفنان ملامح الحضارة البابلية والآشورية، من خلال النقوش الجدارية وأسد بابل، مستحضرًا تاريخ بلاد ما بين النهرين على ضفاف دجلة والفرات.
ولم تخلُ الأعمال من لمسات الطبيعة، حيث عرض صورًا للزهور بألوان الأحمر والأصفر والبنفسجي في تناغم بصري بين الضوء والظل، إلى جانب مشاهد إنسانية دافئة تجسد التفاعل مع الحيوان في لقطات تعكس الألفة والانسجام.
كما أبرز المعرض مشاهد من التراث المصري، منها صورة لصبي يؤدي رقصة التنورة بألوانها الزاهية في حي الحسين، وصور فنية مستوحاة من كليوباترا وعين توت عنخ آمون بتقنيات لونية فوسفورية، بالإضافة إلى لقطة مبهرة لمدخل قلعة قايتباي بالإسكندرية، وأخرى للبجع في البحيرة، حيث تتناغم عناصر الطبيعة مع الإضاءة لتخلق حالة بصرية آسرة.
ويعكس معرض “إشراقة عربية 2” رؤية فنية متكاملة تسعى إلى إبراز الهوية العربية في تنوعها، عبر عدسة توثق الجمال في تفاصيله الدقيقة، وتحتفي بالإنسان والمكان والتاريخ في آن واحد.




