البابا تواضروس الثاني يشهد احتفالية كورالات كنائس إيبارشية النمسا

كتبت:إيمان خالد خفاجي
في أجواء روحية مبهجة، شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم الجمعة، الاحتفالية السنوية لفرق كورالات كنائس إيبارشية النمسا، وذلك ضمن زيارته الرعوية الحالية لأوروبا. وقد عكست الفعالية صورة حية لتفاعل الأجيال المختلفة مع التراث الكنسي والروحانيات القبطية، في مشهد جمع بين الإيمان والفن والتسبيح.
وجاءت الاحتفالية بحضور نيافة الأنبا جابريل، أسقف النمسا، ونيافة الأنبا دميان، مطران شمالي ألمانيا ورئيس دير السيدة العذراء والقديس موريس بهوكستر، إلى جانب عدد من الآباء الكهنة والخدام وأبناء الإيبارشية، ما أضفى على اللقاء طابعًا كنسيًا جامعًا يعكس وحدة الخدمة والرعاية في المهجر.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية، حيث قدمت فرق الكورال من الأطفال والفتيان والفتيات والشباب مجموعة متميزة من الترانيم الكنسية. وقد اتسمت الفقرات بالمستوى الفني والروحي الرفيع، بما يعكس الجهد الكبير المبذول في إعداد وتدريب هذه الفرق، سواء من حيث اختيار الكلمات أو الألحان أو الأداء الجماعي المنظم.
وتفاعل الحضور بشكل لافت مع الترانيم التي حملت رسائل إيمانية عميقة، عبرت عن فرح القيامة وروح التسبيح، في أجواء جسدت وحدة الكنيسة وتكامل أجيالها، حيث امتزج الحماس الشبابي بروحانية الطفولة والخبرة الكنسية في لوحة واحدة من الإيمان الحي.
وفي ختام الاحتفالية، أشاد قداسة البابا تواضروس الثاني بمستوى الأداء والتنظيم، مثمنًا جودة الكلمات والألحان، والجهد المبذول من الخدام في إعداد الكورالات وتربية الأجيال روحيًا وفنيًا. كما أكد أن القيامة تمثل سر الفرح الحقيقي في حياة المؤمن، مشيرًا إلى أن هذا الفرح يمتد ليشمل حياة الإنسان كلها، باعتباره مصدر رجاء متجدد لا ينقطع.
وتعكس هذه الاحتفالية الدور الحيوي الذي تلعبه كورالات الكنيسة في تنمية الحس الروحي والفني لدى الأجيال المختلفة، كما تؤكد أهمية الموسيقى الكنسية في ترسيخ الإيمان وبناء شخصية متوازنة تجمع بين الروحانية والإبداع. وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة الرعوية التي يحرص قداسة البابا على مشاركتها خلال جولاته الخارجية، دعمًا لأبناء الكنيسة في المهجر وتعزيزًا لارتباطهم بجذورهم الروحية وتراثهم الكنسي العريق.




