الجزائر: مستشفى بني مسوس يطلق حملة طبية وتحسيسية لمواجهة القاتل الصامت

الجزائر.. نبيلة عوفى
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بالصحة الوقائية وتعزيز ثقافة الكشف المبكر، أحيت المركز الاستشفائي الجامعي بني مسوس ممثلاً في مصلحة أمراض القلب، اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم المصادف لـ17 ماي 2026، من خلال تنظيم حملة طبية وتحسيسية واسعة تحت شعار: “اعرف.. تحكم.. عالج”، بهدف رفع الوعي بخطورة هذا المرض الصامت الذي يُعد من أبرز أسباب أمراض القلب والسكتات الدماغية عبر العالم.
وجاءت هذه المبادرة الصحية في إطار مساعي المؤسسة الاستشفائية لترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، عبر برنامج متكامل يجمع بين التوعية الطبية، الفحص المجاني، وتقديم الإرشادات الصحية للمواطنين، إلى جانب تنظيم محاضرات وورشات عمل يؤطرها أطباء وخبراء مختصون في أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.
وأكد القائمون على الحملة أن ارتفاع ضغط الدم لم يعد مجرد حالة صحية عابرة، بل تحول إلى تحدٍّ صحي عالمي يهدد مختلف الفئات العمرية، خاصة مع أنماط الحياة الحديثة التي تتسم بالتوتر، سوء التغذية، قلة النشاط البدني، والإفراط في استهلاك الملح والدهون.
وتضمن البرنامج إقامة فضاءات ميدانية للفحص المجاني وتقديم النصائح الطبية الشخصية داخل مستشفى بني مسوس، في خطوة تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتحفيزهم على مراقبة ضغط الدم بشكل دوري، باعتبار أن الاكتشاف المبكر يبقى السلاح الأهم لتفادي المضاعفات الخطيرة.
ورفعت الحملة رسالة صحية واضحة مفادها أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن التحكم في ضغط الدم يتطلب تغييراً حقيقياً في نمط الحياة، من خلال اعتماد التغذية الصحية، ممارسة النشاط البدني، التقليل من التوتر، والمتابعة الطبية المنتظمة.
ويرى مختصون أن مثل هذه المبادرات تمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع أكثر وعياً صحياً، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد لأمراض القلب والشرايين، التي أصبحت من أبرز أسباب الوفيات عالمياً، ما يجعل الرهان اليوم منصباً على الوقاية والتشخيص المبكر أكثر من العلاج بعد تفاقم الحالات.
كما تعكس هذه التظاهرة الطبية الدور المتنامي للمؤسسات الاستشفائية الجامعية في الجزائر في الجمع بين العلاج، التكوين، والتوعية المجتمعية، بما يعزز المنظومة الصحية الوطنية ويرسخ ثقافة الصحة الوقائية داخل المجتمع.
وفي ظل التحديات الصحية المتزايدة، يواصل مستشفى بني مسوس توجيه رسائل توعوية قوية للمواطنين، مفادها أن دقائق قليلة لقياس ضغط الدم قد تكون كفيلة بإنقاذ حياة كاملة من مضاعفات مرض يوصف عالمياً بـ”القاتل الصامت”.




