

مريم عامر
شهد معرض المنتجات المصرية، المقام بمركز غرفة مكة المكرمة للمعارض والفعاليات، حضورًا لافتًا لفنون الخزف المصري، التي تمثل إحدى العلامات البارزة للتراث الحرفي العريق، حيث امتزجت أصالة الماضي بدقة الحرفة وجمال التفاصيل، لتقدم للزوار لوحة ثقافية وبصرية تعكس عمق الهوية المصرية واستمرارية صناعاتها اليدوية عبر العصور.

وتُعد صناعة الخزف من أقدم الحرف التي ارتبطت بالحضارة المصرية، وأسهمت عبر تاريخها الطويل في تلبية احتياجات الحياة اليومية وتزيين العمارة والفنون، لتصبح شاهدًا حيًا على تطور الذوق الفني المصري.

ويضم المعرض تشكيلة متنوعة من المنتجات الخزفية، تشمل الأدوات المنزلية، والقطع الفنية، والمشغولات الزخرفية، التي تتميز بجودة الخامات، وتناسق الألوان، والزخارف المستوحاة من البيئة المحلية والتراث الشعبي، بما يعكس ثراء الموروث الثقافي المصري.
ويحرص الحرفيون المشاركون على إبراز القيمة اليدوية الأصيلة لأعمالهم، من خلال الاعتماد على تقنيات تقليدية متوارثة، مع إدخال لمسات عصرية تواكب متطلبات السوق الحديثة وتلبي أذواق المستهلكين، دون المساس بروح الهوية التراثية للصناعة.
وقد حظي جناح الخزف المصري بإقبال واسع من زوار المعرض، الذين أشادوا بجمال القطع وتعدد استخداماتها، مؤكدين أن الخزف المصري يتجاوز كونه منتجًا استهلاكيًا، ليجسد قيمة فنية وثقافية تعبّر عن استمرارية الحرف التقليدية وقدرتها على التجدد والبقاء.
ويأتي عرض الخزفيات المصرية في إطار حرص معرض المنتجات المصرية على إبراز الصناعات التراثية واليدوية، وتعزيز جسور التواصل الثقافي بين الشعوب، وإتاحة الفرصة للزوار لاكتشاف جوانب من التاريخ والحضارة المصرية، في تجربة تجمع بين التسوق والمعرفة والهوية الثقافية.




