الرئيس عباس وملك الأردن يؤكدان خطورة قرارات الاحتلال ويشددان على حماية المقدسات ورفض الضمّ

مريم أيمن عامر
التقى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الاثنين، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، حيث بحث الجانبان آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز علاقات الأخوّة والتعاون بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأدان الرئيس عباس والملك عبد الله الثاني بشدة قرارات كابينت الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة الهادفة إلى تعميق الضمّ في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، والمسّ بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكدين أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتسعى إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وتكريس الاحتلال عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، في مخالفة واضحة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.
وحذّر الرئيس عباس من خطورة هذه القرارات وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، لا سيما في ظل استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، مشددًا على أهمية التحرك الفلسطيني–الأردني المشترك للتنبيه إلى مخاطر هذه السياسات، ومؤكدًا الدور الأردني المحوري في حماية المقدسات في القدس، في إطار الوصاية الهاشمية.
ودعا الرئيس عباس الإدارة الأميركية، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترمب، إلى إعادة التأكيد على وقف التهجير والضمّ، التزامًا بالتعهدات التي أعلنتها في أيلول/سبتمبر الماضي، خلال بحث خطة الرئيس الأميركي مع قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك.
كما دعا إلى عقد اجتماعات عاجلة لكل من مجلس جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أهمية التحرك الدولي، ولا سيما من قبل الاتحاد الأوروبي وجميع الشركاء في المجتمع الدولي، لمواجهة سياسات التهجير والضمّ والتغوّل الاحتلالي الإسرائيلي، التي تهدف إلى نسف الاتفاقيات الموقعة والتنكر لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وإفشال الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع وتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد وعدم الاستقرار.
وجدّد الرئيس عباس التأكيد على ضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة، مشددًا على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ورفض المساس بأي جزء من مساحة القطاع، وضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتسليم حركة «حماس» سلاحها وفق مبدأ الدولة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.
وفي ختام اللقاء، عبّر الرئيس عباس عن تقديره العميق لمواقف الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مجددًا الشكر للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وحضر اللقاء من الجانب الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زياد أبو عمرو، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير دولة فلسطين لدى المملكة الأردنية الهاشمية عطا الله خيري، فيما حضره من الجانب الأردني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أيمن الصفدي، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني.




