الاقتصاد

المهيري: ثورة 30 يونيو كلمة السر لتحقيق طموحات «جنود الإنتاج» وتعزيز مكتسبات العمال

 كتب: محمد عوض

أكد هشام فاروق المهيري، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للخدمات الإدارية والاجتماعية، أن ثورة 30 يونيو شكلت نقطة تحول تاريخية في مسيرة عمال مصر، وكانت كلمة السر في تحقيق تطلعات «جنود الإنتاج»، بعدما ارتبطت بإصلاحات وتشريعات جذرية عززت حقوق العمال وواكبت المعايير والاتفاقيات الدولية.                   

وأوضح المهيري، في تصريحات صحفية اليوم، أن صدور قانوني التنظيمات النقابية العمالية والعمل الجديد يُعد من أبرز إنجازات الثورة، لما لهما من دور محوري في ترسيخ حرية واستقلالية العمل النقابي، وتحسين مناخ الاستثمار، وتشجيع القطاع الخاص على توفير المزيد من فرص العمل.

وأضاف أن يوم 30 يونيو لم يعد مجرد تاريخ في الذاكرة الوطنية، بل أصبح يومًا خالدًا في وجدان الشعب المصري، ولا سيما الطبقة العاملة، حيث شهدت الدولة خلال السنوات التي أعقبته طفرة كبيرة في القطاع الصناعي، تمثلت في إعادة إحياء وتشغيل عدد من المصانع التاريخية، وفي مقدمتها شركة النصر للسيارات، إلى جانب تطوير مجمع الألومنيوم بنجع حمادي، وإنشاء أكبر مصنع للغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى، بما أسهم في دعم الصناعة الوطنية وتوفير فرص عمل جديدة.

وأشار المهيري إلى أن الثورة مثلت أيضًا نقطة انطلاق نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، من خلال قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، الذي منح هذه الفئة لأول مرة حق الحصول على معاش قانوني، حيث تتحمل الدولة حصة صاحب العمل، بينما يسدد العامل نسبة 9% من الحد الأدنى للأجر التأميني.

ولفت إلى أن العمالة غير المنتظمة حظيت باهتمام غير مسبوق عبر المبادرات الرئاسية، خاصة خلال أزمة جائحة كورونا، وكذلك في مواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية العالمية، بما وفر لها الدعم والحماية في أوقات الأزمات.

وأضاف أن الدولة نجحت كذلك في تنظيم أوضاع الباعة الجائلين، من خلال إنشاء أسواق حضارية لهم في أماكن عملهم، فضلًا عن بدء دمج العاملين في اقتصاد المنصات الرقمية ضمن منظومة الحماية القانونية والاجتماعية، بما يضمن لهم المزيد من الاستقرار الوظيفي والحقوق التأمينية.

وأكد المهيري أن مكتسبات ثورة 30 يونيو لم تقتصر على ذلك، بل امتدت إلى العاملين في القطاعين العام والخاص، عبر قرارات متتالية لرفع الحد الأدنى للأجور لمواجهة المتغيرات الاقتصادية، إلى جانب التوسع في إعداد تشريعات تنظم أوضاع العمالة المنزلية، بما يضمن إدراجها تحت مظلة التأمين الصحي الشامل والتأمينات الاجتماعية، في إطار رؤية الدولة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة لجميع فئات العمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى