النائب مدحت ركابي يسأل البرلمان عن سبب تعطل تركيب الغاز لآلاف المواطنين بأسوان رغم سداد الرسوم
مدحت ركابي يتقدم بمذكرة للبرلمان ووزير البترول لتعطل تركيب الغاز الطبيعي في مناطق بأسوان

كتبت/ أميرة عبد الصبور
تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ، بسؤال برلماني إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية ، بشأن: تعطل توصيل الغاز الطبيعي لآلاف المواطنين بمحافظة أسوان رغم سداد الرسوم، وعدم استكمال الشبكات بعدد من المناطق، وغياب العدالة في تقديم الخدمة
في ضوء ما تشهده محافظة أسوان من شكاوى متكررة ومتزايدة من المواطنين بشأن تأخر توصيل خدمة الغاز الطبيعي، رغم قيام عدد كبير منهم بسداد كامل الرسوم المقررة منذ فترات طويلة، وفي ظل توجه الدولة نحو التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل كأحد أهم مشروعات البنية التحتية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، فإن ما يحدث على أرض الواقع يثير العديد من علامات الاستفهام التي تستوجب الوقوف عليها بشكل عاجل.
حيث تشير الوقائع إلى وجود ما يقرب من خمسة عشر ألف مواطن بمحافظة أسوان قاموا بالتعاقد على توصيل الغاز الطبيعي وسداد المستحقات المالية كاملة، ومنهم من يرجع تعاقده إلى عام 2022، إلا أنه لم يتم توصيل الخدمة لهم حتى تاريخه، وهو ما يمثل عبئًا ماديًا ومعيشيًا كبيرًا على هؤلاء المواطنين الذين لا يزالون يعتمدون على وسائل بديلة أكثر تكلفة وأقل أمانًا.
كما يرجع السبب – وفقًا لما يتم تداوله – إلى نقص أعداد الفنيين والعمالة الفنية بشركة غاز مصر، نتيجة تدني مستويات الأجور، الأمر الذي أدى إلى عزوف عدد كبير من العمالة عن العمل بالشركة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معدلات التنفيذ وتأخر استكمال التركيبات للمواطنين.
وفي ذات السياق، تعاني عدد من المناطق داخل مدينة أسوان من عدم استكمال شبكات الغاز الطبيعي، ومنها على سبيل المثال لا الحصر مناطق قطاع (36 و37)، وطريق السماد، ونجع المحطة، والكرور، وهي مناطق مأهولة بالسكان وتحتاج بشكل عاجل إلى إدخال هذه الخدمة الحيوية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أسباب عدم استكمال الأعمال بها حتى الآن رغم مرور فترات زمنية طويلة.
كما تبرز أزمة أخرى تتعلق بمنطقة “صحاري”، حيث لم يتم اتخاذ قرار نهائي بتوصيل شبكة الغاز إليها حتى الآن، بدعوى عدم استكمال دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع، وهو ما يثير تساؤلًا جوهريًا حول معايير تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وما إذا كانت تخضع فقط لاعتبارات الجدوى الاقتصادية، أم أن هناك بعدًا اجتماعيًا يجب مراعاته خاصة في المناطق التي تعاني من نقص الخدمات.
وفيما يخص منطقة “أبوالريش”، فإنها تعاني من حالة من عدم وضوح الجهة المسؤولة عن تنفيذ شبكات الغاز، في ظل اعتبارها خارج النطاق العمراني للمدينة، ومن ثم إسنادها إلى مبادرة “حياة كريمة”، وهو ما وضع المواطنين في حالة من الترقب والارتباك دون وجود جدول زمني واضح أو جهة محددة للمساءلة.
كما تزداد المخاوف مع ما يتردد بشأن اتجاه لتحويل محافظة أسوان إلى نظام “خدمة العملاء”، بما قد يترتب عليه رفع تكاليف توصيل الغاز الطبيعي على المواطنين، في ظل غياب الدعم الكافي من الشركة القابضة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على كاهل المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، ويقوض من جهود الدولة في التوسع في استخدام الطاقة النظيفة.
ويضاف إلى ذلك عدم وجود تمثيل كافٍ لأبناء محافظة أسوان داخل شركة غاز مصر، والاعتماد بشكل شبه كامل على العمالة المنتدبة من محافظات أخرى، خاصة في المواقع التي تتطلب اتخاذ القرار، وهو ما يؤدي إلى بطء الإجراءات وتعطل الطلبات وتكرار شكاوى المواطنين دون حلول جذرية.
وبناءًا على ما سبق فأننا نطالب الحكومة بتوضيح الأتي:
أولاً) ما أسباب التأخر في توصيل الغاز الطبيعي لما يقرب من 15000 مواطن بمحافظة أسوان رغم سداد الرسوم منذ سنوات؟
ثانياً) ما خطة الوزارة وشركة غاز مصر لسد العجز في العمالة الفنية وتحسين بيئة العمل لجذب الكوادر اللازمة؟
ثالثاً) ما الموقف التنفيذي الحالي لاستكمال شبكات الغاز بالمناطق المشار إليها، والجدول الزمني المحدد للانتهاء منها؟
رابعاً) ما أسباب عدم اتخاذ قرار بشأن توصيل الغاز لمنطقة صحاري حتى الآن؟
خامساً) كيف سيتم حسم تبعية تنفيذ شبكات الغاز بمنطقة أبوالريش وتحديد الجهة المسؤولة عنها؟
سادساً) ما حقيقة اتجاه تحويل المحافظة إلى نظام خدمة العملاء، وتأثير ذلك على تكلفة توصيل الخدمة للمواطنين؟
سابعاً) ما الإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان تمثيل أبناء المحافظة داخل الشركة بما يساهم في تسريع اتخاذ القرار وتحسين مستوى الخدمة؟




