بين جفاف الشباك وغموض المستقبل: موسم استثنائي لمحمد صلاح في ليفربول

كتبت:إيمان خالد خفاجي
يمر النجم المصري محمد صلاح، جناح نادي ليفربول، بفترة هي الأصعب له منذ انضمامه إلى قلعة “آنفيلد” عام 2017؛ إذ سجل النجم العالمي تراجعًا رقميًا لافتًا في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالرغم من فوز “الريدز” العريض على وست هام يونايتد بنتيجة 5 – 2 في الجولة الثامنة والعشرين، إلا أن صلاح لم ينجح في وضع بصمته التهديفية، ليرسخ حالة “الصيام التهديفي” غير المسبوقة التي يعيشها، مبتعدًا عن هز الشباك في مسابقة الدوري منذ مطلع نوفمبر الماضي.
تجسد الأرقام عمق الأزمة التي يواجهها “الملك المصري”، حيث فشل في التسجيل خلال 10 مباريات متتالية بالبريميرليج، وهي السلسلة الأسوأ في مسيرته الاحترافية. فمنذ هدفه الأخير في مرمى أستون فيلا، غاب صلاح عن التهديف أمام كبار وأندية الوسط على حد سواء، ليقف رصيده التهديفي في الدوري عند 4 أهداف فقط، بينما سجل إجماليًا 7 أهداف وصنع 8 أخرى في 29 مباراة خاضها بمختلف المسابقات، وهو معدل يبتعد كثيرًا عن المعايير العالية التي وضعها لنفسه في المواسم الماضية.
وعلى وقع هذا التراجع التهديفي، بدأت التكهنات تحيط بمستقبل صلاح مع اقتراب سوق الانتقالات الصيفية. وبينما كان الدوري السعودي للمحترفين هو الوجهة الأكثر ترشيحًا لضمه، ظهرت تقارير تشير إلى احتمالية عودته إلى الدوري الإيطالي. ويرى خبراء، مثل ريتشارد كيز، أن “الرهان الذكي” قد يكون في الكالتشيو، رغم التحديات المالية الضخمة التي قد تعيق الأندية الإيطالية عن دفع راتبه الذي يصل إلى قرابة 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، خاصة في ظل رغبة ليفربول في تجديد عقده بدلاً من التفريط فيه بسعر منخفض.
تظل الخيارات أمام صلاح معقدة؛ فبينما تملك الأندية السعودية القدرة المالية لإغراء النجم المصري، تبدو المسارات الأوروبية الأخرى مثل برشلونة صعبة المنال بسبب الأزمات المادية. وسيكون القرار النهائي بيد صلاح نفسه، فإما قبول تخفيض راتبه لضمان البقاء في القارة العجوز وخوض تجربة إيطالية جديدة، أو الاستمرار في “آنفيلد” حتى نهاية عقده لمحاولة استعادة بريقه المفقود وكسر سلسلة الجفاف التي طالت أكثر من المتوقع.



