
د. لبنى فرح
أفادت وكالة “تسنيم” نقلًا عن مصدر إيراني مطلع بأن طهران أبلغت الجانب الأميركي رفضها عقد جولة ثانية من المفاوضات عبر الوسيط الباكستاني، مؤكدة أنها لا ترغب في إضاعة الوقت في مفاوضات استنزافية غير مجدية.
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن الجيش الإيراني أعاد إغلاق مضيق هرمز، في خطوة قالت إنها تأتي ردًا على استمرار ما وصفته بالحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.
تصريحات متضاربة وغموض ميداني
وبينما أعلن وزير الخارجية الإيراني أن المضيق سيبقى مفتوحًا بالكامل أمام الملاحة التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاحقًا بأن المضيق “مفتوح بالكامل وجاهز للملاحة”، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية إلى حين التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، تنفي طهران ما ورد في تصريحات ترامب بشأن موافقتها على نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، مؤكدة تمسكها بمواقفها المعلنة.
وتعكس هذه التصريحات المتباينة حالة من الغموض والتضارب في المشهد، ما يصعّب تحديد الوضع الفعلي للملاحة في المضيق.
مؤشرات ميدانية وتقييمات إعلامية
تشير بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية إلى عبور بعض ناقلات النفط عبر المضيق في وقت سابق، رغم التصريحات الإيرانية الأخيرة بإغلاقه، ما يعزز حالة الالتباس حول الواقع الميداني.
كما أفادت تقارير إعلامية بأن الخطاب الإعلامي الحاد من الجانبين قد لا يعكس بالضرورة كامل الصورة، في ظل احتمال وجود تحركات دبلوماسية غير معلنة تجري خلف الكواليس.
آفاق التهدئة والمفاوضات
ورغم التوتر، لا تزال هناك مؤشرات محدودة على إمكانية استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، عقب جولة أولى مطوّلة عُقدت في باكستان مؤخرًا وانتهت دون التوصل إلى اتفاق.
وتبقى الأوضاع مرهونة بالتطورات السياسية والميدانية في المرحلة المقبلة، وسط مخاوف من مزيد من التصعيد، مقابل آمال حذرة بإمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي يخفف من حدة التوتر في المنطقة.
♦ لبنى فرح.. إعلامية ومحللة سياسية باكستانية




