خرائط تفاعلية ذكية لتعزيز الإرشاد المكاني للحجاج والمعتمرين

كتبت : هناء حافظ
الخرائط التفاعلية للحرمين الذكية لتعزيز الإرشاد
أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي منظومة الخرائط التفاعلية الذكية للحرمين، بهدف تحسين تجربة الزائرين والمعتمرين وتسهيل التنقل داخل الحرمين الشريفين. وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية في الإرشاد الرقمي، بما يسهم في رفع كفاءة التوجيه وتنظيم الحركة وتقليل الكثافات في أوقات الذروة.
منظومة ذكية لمتابعة الحشود
أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة، المهندس غازي بن ظافر الشهراني، أن المنظومة تقدم معلومات لحظية ومسارات محدثة، تساعد على توجيه الزائر إلى الطريق الأنسب عند وجود كثافات أو إغلاقات مؤقتة، بما يضمن سلامة الحركة وجودة تجربة أداء المناسك. وأضاف الشهراني أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية الهيئة لتعزيز التحول الرقمي وتوظيف أحدث التقنيات لخدمة ضيوف الرحمن.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التحول الرقمي، الدكتور محمد الصقر، إلى أن المرحلة التجريبية للخرائط التي انطلقت خلال شهر رمضان متكاملة مع منظومة “الترميز اللوني والعنونة المترية”، التي تقسم الحرمين إلى نطاقات جغرافية واضحة لدعم التشغيل الذكي وتحسين إدارة الحشود. ويحتوي النظام على أكثر من 950 نقطة اهتمام موزعة على 13 فئة خدمية، إضافة إلى أكثر من 650 رمز QR Code، مع قدرة تقنية على توليد أكثر من 100 ألف مسار ديناميكي يتم تحديثها تلقائيًا بحسب حركة الحشود في الوقت الفعلي.
التكامل مع الخدمات الذكية
وأكد مدير إدارة حلول الأعمال بالهيئة، المهندس وهيب المطرفي، أن الخرائط تدعم البلاغات المرتبطة بالموقع الجغرافي، وتسرع الوصول إلى العربات الكهربائية عبر رقم التذكرة، من خلال منصة ذكية بُنيت على بيانات ميدانية دقيقة تم جمعها على مدار عدة أشهر. وأشار المطرفي إلى أن المبادرة تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وفق أعلى المعايير الدولية في الإرشاد الذكي.
خطة طويلة المدى لتطوير الإرشاد الرقمي
ويأتي المشروع ضمن خطة الهيئة طويلة المدى لتطوير منظومة الإرشاد الرقمي في الحرمين الشريفين، مع استحداث استخدامات إضافية خلال عام 2026، تشمل:
-
دمج تقنيات الواقع المعزز لتوجيه الحشود.
-
ربط الخرائط بأنظمة البلاغات الذكية للطوارئ.
-
تطوير تطبيقات الهواتف الذكية لتحديد المسارات المثلى والخدمات المتاحة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع كفاءة إدارة الحشود، وتحسين تجربة أداء المناسك، وتعزيز السلامة، بما يجعل الحرمين الشريفين نموذجًا عالميًا للإدارة الذكية للأماكن ذات الكثافة العالية من الزوار.



