عرب وعالم

خلافات مصرية إسرائيلية تؤجل الحسم بشأن فتح معبر رفح

عبدالرحمن ابودوح

يترقب مئات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، في ظل الحاجة الملحّة لإدخال المساعدات الإنسانية وإخراج الجرحى والمصابين لتلقي العلاج، إلا أن الخلافات بين مصر وإسرائيل لا تزال تلقي بظلالها على موعد وآلية فتح المعبر.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مصادر إسرائيلية قولها إن خلافات قائمة بين تل أبيب والقاهرة بشأن عدد الأفراد المتوقع دخولهم وخروجهم عبر معبر رفح، في حال فتحه بالاتجاهين خلال الأيام المقبلة. وأوضحت المصادر أن إسرائيل تدفع باتجاه أن يكون عدد المغادرين من القطاع أكبر من عدد الداخلين إليه، في حين تصرّ مصر على اعتماد أعداد متساوية، معربة عن خشيتها من أن يشكل ذلك محاولة غير مباشرة لتشجيع هجرة سكان غزة.

وأضافت المصادر ذاتها أن اتصالات ومشاورات لا تزال جارية بين الجانبين في محاولة لتذليل هذه الخلافات والتوصل إلى صيغة توافقية.

ويأتي ذلك في وقت يسود فيه الغموض حول موعد فتح المعبر، إذ رجحت بعض المصادر الإسرائيلية أن يتم فتحه يوم الأحد المقبل، بينما أشارت مصادر أخرى إلى إمكانية تأجيله حتى يوم الخميس.

ويُعد معبر رفح المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة إلى العالم الخارجي بعيدًا عن السيطرة الإسرائيلية، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها مئات الآلاف من الفلسطينيين، بعد سنوات من الهجمات والقيود المشددة على الحركة، إضافة إلى مراقبة الاتصالات والنشاط الرقمي من قبل الجهات الإسرائيلية.

وكان نحو مليوني فلسطيني في القطاع قد أُجبروا على العيش في مساحة ساحلية ضيقة، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب الخطة الأميركية، تنص المرحلة الثانية على بدء إعادة إعمار قطاع غزة انطلاقًا من مدينة رفح، مقابل نزع سلاح حركة حماس وانسحاب إضافي للقوات الإسرائيلية من مناطق داخل القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى