رحيل أيقونة الكومبارس.. وداعًا فاطمة كشرى صاحبة البسمة الحاضرة

كتبت:إيمان خالد خفاجي
انتهت منذ قليل مراسم صلاة الجنازة على الفنانة الراحلة فاطمة كشرى، والتي أُقيمت داخل مسجد الشهداء بميدان أحمد حلمي بمنطقة شبرا مصر، وسط حضور عدد من محبيها وأهلها. وتم تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير، حيث وُوريت الثرى في مقابر العائلة، في أجواء غلب عليها الحزن والتأثر برحيل واحدة من الوجوه المألوفة التي ارتبط بها الجمهور لسنوات طويلة.
وكانت الفنانة فاطمة كشرى قد فارقت الحياة مساء أمس، بعد صراع مع المرض، لتطوي صفحة فنية مميزة في عالم الكومبارس، حيث استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بفضل خفة ظلها وحضورها اللافت، رغم صغر أدوارها.
وتُعد فاطمة كشرى من أبرز نجمات الكومبارس في الوسط الفني، إذ تميزت بأسلوبها البسيط والعفوي الذي جعلها قريبة من قلوب الجمهور، كما كانت عنصرًا محببًا في العديد من الأعمال الكوميدية، حيث استعان بها عدد كبير من نجوم الكوميديا لإضفاء روح خفيفة على مشاهدهم.
ودخلت الراحلة عالم الفن عن طريق الصدفة، حين كانت تسير في أحد الشوارع لتفاجأ بتصوير عمل فني، فبادرت بطلب المشاركة ككومبارس، لتبدأ رحلتها من هناك. وكان أول ظهور لها في السينما من خلال فيلم “صراع الأحفاد” عام 1981، إلى جانب مشاركتها في فيلم “كتيبة الإعدام”، قبل أن تتوسع مشاركاتها لاحقًا.
كما خاضت تجربة المسرح من خلال مشاركتها في المسرحية الكويتية “أزمة وتعدي”، ثم اتجهت إلى الدراما التليفزيونية، لتشارك في عدد من الأعمال، من بينها مسلسل “دهب قشرة”، وتوالت بعدها مشاركاتها في عشرات الأعمال الفنية المتنوعة.
ومن أبرز الأعمال التي شاركت فيها: “كده أوكيه”، “شيكامارا”، و”أحلى الأوقات”، حيث تركت بصمة مميزة في كل ظهور لها، حتى وإن كان بسيطًا.
برحيل فاطمة كشرى، يفقد الوسط الفني واحدة من الوجوه التي صنعت البهجة من خلف الكواليس، ونجحت في أن تترك أثرًا لا يُنسى لدى جمهورها، الذي اعتاد رؤيتها بابتسامتها الصادقة وحضورها الخفيف.




