شتاء غزة القارس: منخفض جوي يفاقم المأساة ويحصد أرواح الرضع

كتبت :إيمان خالد خفاجي
تواجه العائلات النازحة في قطاع غزة فصلاً شتويًا كارثيًا، حيث تسببت موجات البرد القارس والمنخفض الجوي الحالي في خسائر بشرية ومادية فادحة، وسط تحذيرات دولية ومحلية من خروج الأوضاع عن السيطرة.
مآسي البرد: ضحايا من الأطفال
أفادت وسائل إعلام فلسطينية بوفاة رضيع لم يتجاوز عمره 7 أيام في مدينة دير البلح وسط القطاع، نتيجة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة وعجز الخيام المهترئة عن توفير الدفء، مما يسلط الضوء على الهشاشة القصوى التي يعيشها الأطفال في مراكز الإيواء.
واقع الإيواء: خيام ممزقة وبنية تحتية مدمرة
أكد الدفاع المدني في غزة أن المنخفض الجوي تحول إلى “كارثة إنسانية” متكررة، حيث:
تضررت آلاف الخيام بشكل كامل، مما ترك العائلات في العراء.
استمرار منع إدخال مواد البناء يعطل أي جهود لترميم مراكز الإيواء أو إعادة الإعمار.
تراكم مياه الأمطار واختلاطها بالصرف الصحي أدى لانتشار الأوبئة والأمراض المعدية.تحذيرات بلدية غزةمن جانبها، أوضحت بلدية غزة أن الدمار الواسع في البنية التحتية جعل من المستحيل تصريف مياه الأمطار، مشيرة إلى أن نقص الموارد يضاعف معاناة السكان. ووجهت البلدية نداء استغاثة عاجلاً لتوفير دعم فني وإنساني للحد من المخاطر البيئية والصحية التي تهدد حياة الآلاف في المناطق المكتظة.
شهادات دولية: “الوضع مروع”
في سياق متصل، وصف رئيس الصليب الأحمر الألماني، هيرمان جروهه، الأوضاع في غزة خلال الشتاء بـ “المروعة”، مؤكداً على ما يلي:الفئات الأكثر تضرراً: الأطفال، الجرحى، وكبار السن هم الحلقة الأضعف في مواجهة البرد ونقص الإمدادات.أزمة الشاحنات: كميات المساعدات التي تدخل القطاع لا تزال بعيدة جداً عن الحد الأدنى المطلوب (600 شاحنة يومياً).
نقص شامل: هناك عجز حاد في الغذاء، الدواء، الكهرباء، والمياه الصالحة للشرب.




