عرب وعالم

غارات إسرائيلية تضرب العمق الإيراني واستهداف “أبراهام لينكولن” يشعل المواجهة

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

انفجارات في تل أبيب واغتيال قيادة الحرس الثوري

دخلت المواجهة الإيرانية-الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا مرحلة غير مسبوقة من التصعيد الميداني؛ حيث هزت انفجارات عنيفة وسط إسرائيل، مما أسفر عن وقوع إصابات في تل أبيب وكفر قاسم وشاعر شمرون، إثر سقوط شظايا ورؤوس متفجرة لصواريخ إيرانية. وبالتزامن مع هذه الضربات، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية عن تمكن الجيش الإسرائيلي من اغتيال “علي رضا تنكسيري”، قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، في خطوة تعكس إصرار تل أبيب على استهداف الهيكل القيادي الإيراني، فيما قررت سلطات الاحتلال تمديد إغلاق مطار “بن جوريون” حتى منتصف أبريل المقبل نتيجة التهديدات المستمرة.

نيران في المدن الإيرانية واستهداف الأصول الأمريكية

في المقابل، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة استهدفت بنى تحتية ومناطق سكنية في مدن بندر عباس وأصفهان وشيراز، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين ودمار واسع طال آلاف الوحدات غير العسكرية وفقاً للهلال الأحمر الإيراني. وردًا على هذه الهجمات، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الـ82 من عملية “الوعد الصادق 4″، مؤكدًا استهداف مراكز عسكرية إسرائيلية بالتنسيق مع حزب الله، بالإضافة إلى توجيه ضربة لـحاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” بصاروخ أرض-بحر، مما أجبرها على تغيير موقعها في المنطقة.

تصلب سياسي وشروط إيرانية لوقف الحرب

دبلوماسيًا، يبدو المشهد أكثر تعقيدًا مع إعلان طهران رفضها الرسمي للمقترح الأمريكي المكون من 15 بندًا لإنهاء الصراع. وقد تمسكت إيران بخمسة مطالب أساسية لأي تهدئة، على رأسها إدراج لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار، والحصول على تعويضات مالية مقابل الدمار الذي لحق ببنيتها التحتية. وفي غضون ذلك، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامره بشن ضربات مكثفة على منشآت التصنيع العسكري الإيرانية، مؤكدًا أن العمليات في العمق الإيراني لم تنتهِ بعد.

“الضربة القاضية” وتحركات برية مرتقبة

وعلى الجانب الأمريكي، تتصاعد نبرة التهديد مع تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول “استئصال التهديد النووي” والتحضير لإنهاء المهمة. وتزامن ذلك مع تقارير عن توجه 2500 عنصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا إلى الشرق الأوسط، وسط أنباء عن استعداد واشنطن لتوجيه “ضربة قاضية” قد تشمل عمليات برية وقصفًا جويًا شاملاً. وفي ظل هذه التهديدات، عززت إيران دفاعاتها في “جزيرة خرج” الاستراتيجية، وقامت بزرع ألغام بحرية تحسبًا لأي اجتياح بري محتمل، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى