أمن وحوادث

غدر الأقربين: ابن يسرق “تحويشة عمر” والدته المسنة بالإسكندرية

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

في واقعة مأساوية تهز الضمائر وتجردت فيها المشاعر الإنسانية من أسمى معانيها، تحول الابن الذي يُفترض أن يكون سنداً لوالدته في خريف عمرها إلى كابوس يطارد أيامها المتبقية. ففي منطقة اللبان العريقة بالإسكندرية، لم تكن الخيانة هذه المرة من غريب أو لص متسلل، بل جاءت من داخل البيت، حيث امتدت يد الغدر لتسرق “تحويشة العمر” التي ادخرتها أم مسنة بشق الأنفس، لتقف اليوم وحيدة في مواجهة المرض والاحتياج.

بدأت تفاصيل الفاجعة عندما استقبلت الأم ابنها “و. ص”، الذي يعمل عاملاً ويقيم بمنطقة العامرية، ليقضي معها الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. وبدلاً من أن يغتنم هذه الأيام في برها، استغل الابن ثقة والدته وغافلها أثناء نومها في مسكنها البسيط، ليستولي على بطاقتها البنكية (الفيزا) التي تحمل مدخراتها البالغة 45 ألف جنيه، بالإضافة إلى معاشها الشهري الذي تعتمد عليه في تأمين دوائها، طعامها، وإيجار غرفتها.

لم يكن المبلغ المسروق مجرد أرقام بالنسبة لهذه السيدة، بل كان طوق نجاة وصمام أمان لمواجهة تقلبات الحياة، إلا أن الابن لم يبالِ بمرضها أو عجزها، وغادر المنزل عقب الاستيلاء على الأموال قاطعاً كل سبل التواصل معها. وأمام هذا الجحود، لم تجد الأم المكلومة مفراً من اللجوء للقضاء، حيث حررت المحضر رقم 661 لسنة 2026 إداري اللبان، مطالبة باسترداد حقها من ابنها الذي تركها تصارع الفقر والمرض في وقت كانت فيه أحوج ما تكون إلى حنانه ورعايته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى