قاضى قضاة فلسطين مستشار الرئيس الفلسطيني: مصر تقود الدعم السياسي والإنساني لغزة

قاضى قضاة فلسطين : مصر تتحرك بقوة لوقف التصعيد وتحمي القضية الفلسطينية
الهباش : التحرك المصري أعاد ضبط مسار القضية إقليميًا
الهباش: غياب العدالة الدولية يغذي التصعيد ويعقّد فرص التسوية
الهباش: القانون الدولي يُنتهك.. والتحرك المصري ضرورة لإنقاذ الحل السياسي
فلسطين في أخطر مراحلها.. والهباش يكشف كواليس المواجهة
بين السياسة والدين.. رؤية شاملة للهباش حول مستقبل القضية الفلسطينية
حوار : مريم أيمن عامر
في ظل مرحلة إقليمية شديدة التعقيد تتداخل فيها حسابات السياسة مع تحديات القانون الدولي، تعود القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد بوصفها الاختبار الأبرز لمدى مصداقية النظام الدولي وقدرته على فرض قواعد العدالة.
ومع تصاعد السياسات الإسرائيلية الأحادية، سواء عبر توسيع الاستيطان أو التضييق على المقدسات، تتزايد التساؤلات حول مستقبل التسوية السياسية، في وقت تتراجع فيه أدوات الردع الدولي وتتعدد بؤر التوتر عالميًا.
في هذا السياق، تبرز التحركات المصرية كأحد أهم عوامل التوازن، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني، إلى جانب الدور الحيوي للمؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، في حماية الوعي الجمعي والدفاع عن الهوية الفلسطينية.
وفي حوار خاص مع « صوت الأمم »، يكشف د. محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني وقاضي قضاة فلسطين، رؤيته الشاملة لمجمل التطورات، ودور مصر، وآفاق الحل السياسي، والتحديات التي تواجه القضية في هذه المرحلة.
🔴 وإلى نص الحوار

تحركات مصرية فاعلة لكبح التصعيد
◄ كيف تقيمون الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية؟
الدور المصري تاريخي وثابت منذ نشأة القضية الفلسطينية، حيث كانت مصر دائمًا في مقدمة الدول المدافعة عن الحقوق الفلسطينية سياسيًا وعسكريًا وإنسانيًا.
وخلال المرحلة الأخيرة، لعبت مصر دورًا حاسمًا في إفشال مخططات التهجير، ووقفت كحائط صد أمام محاولات تصفية القضية، كما تواصل دعمها على المستويات العربية والدولية، إلى جانب دورها المحوري في جهود المصالحة الفلسطينية.
إنسانيًا، تُعد مصر الداعم الأكبر لقطاع غزة، سواء من خلال المساعدات المباشرة أو تسهيل دخول الدعم الدولي عبر أراضيها.
◄ ماذا عن جهود المصالحة والتسوية السياسية؟
العقبة الأساسية أمام أي تسوية هي السياسات الإسرائيلية التي تتجاهل الشرعية الدولية. نحن متمسكون بحل عادل قائم على هذه الشرعية، وأي تجاوز لها مرفوض فلسطينيًا وعربيًا.
وتلعب مصر دورًا رئيسيًا في تقريب وجهات النظر بين الفصائل، بما يعزز وحدة الصف الفلسطيني، وهو شرط أساسي لأي تقدم سياسي.
قانون إعدام الأسرى يثير جدلًا دوليًا
◄ كيف تنظرون إلى قانون إعدام الأسرى؟
هذا القانون يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويعكس نهجًا عنصريًا يهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
لكن هذه السياسات لن تنجح، لأن الشعب الفلسطيني محمي قانونيًا، وإرادته لن تُكسر مهما تصاعدت الضغوط.
ازدواجية المعايير الدولية تعرقل العدالة
◄ هل هناك تحرك دولي لمواجهة هذه الانتهاكات؟
نحن نتحرك على كل المستويات السياسية والقانونية، وهناك قرارات دولية مهمة أكدت عدم شرعية الاحتلال.
لكن المشكلة تكمن في ازدواجية المعايير الدولية، خاصة في ظل الدعم الذي تتلقاه إسرائيل من بعض القوى الكبرى.

◄ كيف تقيمون التفاعل الدولي؟
هناك انقسام واضح؛ دول عديدة ترفض الانتهاكات الإسرائيلية، بينما تتبنى قوى أخرى مواقف منحازة.
المطلوب ليس مجرد بيانات إدانة، بل إجراءات عملية تضغط على الاحتلال وتُلزمه بالقانون الدولي.
تحركات مصرية فاعلة لكبح التصعيد
◄ ما رسالتكم للمجتمع الدولي؟
لا يمكن تحقيق سلام أو استقرار دون حل عادل للقضية الفلسطينية.
الاحتلال هو أصل الأزمة، وإنهاؤه هو الطريق الوحيد للأمن في المنطقة والعالم.
الأزهر يحمي الوعي ويواجه طمس الهوية
◄ ماذا عن دور الأزهر والمؤسسات الدينية؟
الأزهر يلعب دورًا مهمًا في حماية الوعي الجمعي، ومواجهة محاولات طمس الهوية الفلسطينية.
كما يسهم إنسانيًا عبر المساعدات والمنح التعليمية، وهو ما يدعم صمود الشعب الفلسطيني.
الإعلام سلاح مهم في معركة الرواية
◄ كيف يمكن تعزيز الدور الإعلامي؟
الإعلام عنصر أساسي في نقل الحقيقة، وقد نجح في تعديل الصورة الدولية خلال الفترة الأخيرة.
لكن المطلوب مضاعفة الجهود، خاصة عبر مخاطبة العالم بلغاته المختلفة.
◄ هل تتوقعون تصعيدًا في المرحلة المقبلة؟
في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، لا نتوقع إلا مزيدًا من التصعيد، خاصة مع غياب ردع دولي حقيقي.
المصالحة الفلسطينية.. دور مصري محوري
◄ ما أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية؟
الوحدة هي الأساس لمواجهة التحديات، وتعزيز الموقف السياسي والدبلوماسي، وتحقيق الاستقرار الداخلي.
◄ كيف ترون دور الشباب؟
الشباب يمثلون قوة دافعة مهمة، خاصة في نقل الرواية الفلسطينية عالميًا باستخدام التكنولوجيا والإعلام الحديث.
◄ ما أبرز التحديات الاقتصادية؟
الاحتلال يفرض قيودًا تعرقل التنمية وتزيد من الفقر والبطالة، خاصة في قطاع غزة.
◄ ما مستقبل الحل السياسي؟
الواقع الحالي يشير إلى حالة جمود، لكن الأمل قائم إذا توفرت إرادة دولية حقيقية وضغط سياسي فعال.
دعم إنساني غير مسبوق لغزة
خاتمة
في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، تبقى القضية الفلسطينية اختبارًا حقيقيًا لضمير العالم، فيما تظل التحركات المصرية، إلى جانب الجهود السياسية والدينية والإعلامية، أحد أهم عوامل الحفاظ على بقاء القضية حية، وفتح آفاق جديدة نحو حل عادل وشامل.




