ليبيا: اكتشاف مقابر جماعية لمهاجرين أفارقة داخل مزرعة تحولت إلى سجن سري في أجدابيا

هنا حافظ
أعلن جهاز الأمن الداخلي – فرع أجدابيا، بدولة ليبيا عن اكتشاف مقابر جماعية تضم رفات 21 مهاجرًا من جنسيات إفريقية مختلفة، قُتلوا على يد مواطن ليبي من أصحاب السوابق الجنائية، كان يقوم بإيواء مهاجرين غير نظاميين داخل مزرعته.
وأوضح الجهاز، في بيان رسمي، أن قوة أمنية داهمت موقعًا يُشتبه في استخدامه لاحتجاز المهاجرين، حيث عُثر على عدد من الرجال والنساء مصابين بطلقات نارية وفي أوضاع صحية حرجة، وتم نقلهم على الفور إلى مستشفى امحمد المقريف لتلقي الإسعافات اللازمة.
وأضاف البيان أن التحقيقات الأولية كشفت أن المزرعة كانت تُدار كسجن سري خارج إطار القانون، يُحتجز فيه المهاجرون في ظروف غير إنسانية، مشيرًا إلى أن بعض المحتجزين أدلوا باعترافات تفيد بقيام المتهم بقتل عدد من الضحايا، من بينهم نساء وأطفال.
وبناءً على هذه الإفادات، جرى تحديد مواقع المقابر الجماعية والانتقال إليها برفقة النيابة العامة وجهاز البحث الجنائي، لاستكمال الإجراءات القانونية وفتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات.
أكد الجهاز الأمني، وفقاً لمنصة “الوسط” المحلية، أنه جمع المعلومات اللازمة قبل مداهمة عناصره للمزرعة المشبوهة والقبض على المتهم في هذه المجزرة. أثارت الحادثة جدلاً واسعاً منذ تداولها، دون صدور أي تعليق رسمي
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها المهاجرون الأفارقة على طرق الهجرة غير النظامية، في ظل تصاعد جرائم الاتجار بالبشر والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في المنطقة.




