مصر والإمارات.. شراكة استراتيجية ومصير مشترك في مواجهة التحديات الإقليمية

كتبت:إيمان خالد خفاجي
في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه المرحلة الراهنة من ضرورة تعزيز وحدة الصف العربي، أكد عدد من القيادات السياسية والبرلمانية أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه عبد الفتاح السيسي مع محمد بن زايد آل نهيان يعكس بوضوح قوة ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والإمارات العربية المتحدة، ويؤكد ثبات الموقف المصري الداعم لأمن واستقرار دول الخليج، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وفي هذا السياق، أكد تيسير مطر، رئيس حزب إرادة جيل والأمين العام لتحالف الأحزاب المصرية، أن الاتصال الرئاسي يحمل رسائل سياسية مهمة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وتؤكد وقوف مصر الكامل إلى جانب الإمارات في مواجهة التحديات الراهنة. وأوضح أن السياسة المصرية ترتكز على دعم الأشقاء العرب والحفاظ على استقرار المنطقة، مشددًا على أن التضامن مع الإمارات يجسد نهجًا مصريًا ثابتًا يقوم على وحدة المصير العربي.
وأشار مطر إلى أن الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت الإمارات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، وتستوجب موقفًا عربيًا موحدًا وحاسمًا لمواجهة أي محاولات تستهدف زعزعة استقرار المنطقة. كما شدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لتأمين الممرات المائية الحيوية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لـ مضيق هرمز، مؤكدًا أن أي تهديد للملاحة البحرية ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
من جانبه، أكد محمد أبو العلا، عضو مجلس الشيوخ، أن المرحلة الحالية تتطلب اصطفافًا عربيًا موحدًا لمواجهة الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات الإقليمية يفرض ضرورة إعادة تفعيل آليات التضامن والعمل العربي المشترك بشكل أكثر فاعلية. وأضاف أن حماية الدول العربية واستقرارها يجب أن تكون أولوية مطلقة في التحرك السياسي والدبلوماسي، بما يضمن مواجهة التحديات والحفاظ على سيادة الدول.
وفي السياق ذاته، شدد ياسر منصور قدح على أن العلاقات المصرية الخليجية تمثل نموذجًا راسخًا للتكامل والتضامن العربي، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال داعمًا رئيسيًا لأمن واستقرار دول الخليج. وأوضح أن الاتصال بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد يعكس وحدة الموقف تجاه القضايا التي تمس أمن المنطقة، ويؤكد التزام مصر بدعم الحلول السياسية ورفض أي محاولات للتصعيد.
كما أعرب مجدي مرشد عن إدانته الشديدة للاعتداءات التي استهدفت الإمارات، مؤكدًا أن هذا التصعيد يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، ويستوجب موقفًا عربيًا موحدًا وحازمًا. وأشار إلى أن موقف مصر بقيادة الرئيس السيسي يعكس التزامًا راسخًا بحماية الأمن القومي العربي، مشددًا على أن أمن الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
واختتم النواب والسياسيون تصريحاتهم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتماسك العربي، مع ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية وتعزيز آليات العمل العربي المشترك، بما يضمن حماية استقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها في مواجهة التحديات المتصاعدة.




