وحدة الأرض والقرار: جامعة الدول العربية تؤكد السيادة الفلسطينية الكاملة

كتبت:إيمان خالد خفاجي
أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، في دورته غير العادية المنعقدة بالقاهرة، رفضه القاطع لأي محاولات تهدف إلى تجزئة الأراضي الفلسطينية أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وشدد المجلس في قراره الصادر بناءً على طلب دولة فلسطين، على الثوابت العربية الراسخة التي تضمن الوحدة السياسية والجغرافية للدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، رافضاً أي مساعٍ لتغييب القيادة الفلسطينية عن صياغة حاضر ومستقبل شعبها.
وفي سياق تعزيز السيادة الوطنية، أعلن المجلس دعمه الكامل لتولي دولة فلسطين مسؤولياتها على كافة أراضيها، انطلاقاً من الموقف الثابت بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وترتكز هذه الرؤية على مبدأ “النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد”، بما يضمن تماسك الدولة واستقرار مؤسساتها في مواجهة التحديات الراهنة.
وعلى صعيد الانتهاكات الميدانية، أدان المجلس بشدة مضي الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ المخطط الاستيطاني (E1)، الذي يستهدف عزل القدس عن محيطها وتقسيم الضفة الغربية إلى كتل منفصلة عبر بناء آلاف الوحدات الاستيطانية. كما استنكر المجلس جرائم المستوطنين المتصاعدة ضد المدنيين وممتلكاتهم، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية الفورية للشعب الفلسطيني وإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها غير القانوني، تنفيذاً للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة.
ختاماً، حذر المجلس من المحاولات الإسرائيلية الممنهجة لتقويض وكالة “الأونروا” وإغلاق مقارها، داعياً إلى توفير دعم مالي وسياسي مستدام للوكالة لضمان استمرار خدماتها الحيوية. وقد كلف المجلس البعثات الدبلوماسية العربية والأمين العام للجامعة بالتحرك العاجل على الساحة الدولية لنقل مضامين هذا القرار، ومتابعة تنفيذه لضمان حماية الحقوق الفلسطينية المشروعة في المحافل الدولية.




