
كتبت:إيمان خالد خفاجي
أثارت صور تاريخية للمحامية المصرية الرائدة نعيمة الأيوبي حالة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لاحظ كثيرون وجود تشابه كبير بين ملامحها في شبابها وملامح الفنانة دنيا سمير غانم، ما أعاد تسليط الضوء على واحدة من أبرز رائدات العمل القانوني في مصر.
وتأتي هذه الموجة من الاهتمام في إطار إعادة إحياء سيرة الأيوبي، التي تُعد أول فتاة مصرية تقتحم مجال المحاماة في ثلاثينيات القرن الماضي، في وقت كان هذا المجال حكرًا على الرجال، وفق ما ورد في كتاب “أنا الأولى.. ما خفي من حياة الرائدات” للكاتبة زينب عبد اللاه.
وكانت نعيمة الأيوبي من أوائل الطالبات اللاتي التحقن بـالجامعة المصرية (جامعة فؤاد الأول – جامعة القاهرة حاليًا) عام 1929، ضمن أول دفعة من الفتيات داخل الجامعة، حيث حصلت على ليسانس الحقوق، وظهرت صورها في الصحف عام 1933 باعتبارها نموذجًا استثنائيًا للمرأة المصرية المتعلمة والمنخرطة في العمل العام.
وتعود أولى محطات شهرتها إلى عام 1934، عندما خاضت أول مرافعة لها داخل قاعة المحكمة أثناء محاكمة عدد من رموز الحركة الوطنية ضد الاحتلال البريطاني، بعد أن أعلنت عن نفسها كمحامية أمام القاضي والجمهور في واقعة أثارت دهشة الحضور، قبل أن يسمح لها بإلقاء مرافعتها.
وقد تحولت تلك اللحظة إلى حدث تاريخي لافت، حيث وقفت أول محامية مصرية تدافع عن المتهمين بثبات وطلاقة، في واقعة وُصفت حينها بأنها غير مسبوقة، وفتحت الباب أمام المرأة المصرية لدخول مجال المحاماة والعمل القانوني.
ومع تجدد الحديث عن سيرتها وانتشار صورها عبر منصات التواصل، عاد اسم نعيمة الأيوبي إلى الواجهة مجددًا، ليس فقط باعتبارها رمزًا نسائيًا رائدًا، بل أيضًا بسبب الجدل الذي أثاره التشابه اللافت بين ملامحها وملامح الفنانة دنيا سمير غانم، ما أضاف بعدًا جديدًا للتفاعل مع سيرتها التاريخية





