إيران تعلن تدشين قاعدة “كردستان” ومدمرة “سهند” ضمن أسطولها البحري

طهران – ريا نوفوستي
دشنت القوات البحرية في الجيش الإيراني، اليوم السبت، قاعدة الزوارق الجديدة “كردستان”، والمدمّرة الإيرانية المطورة “سهند”، وذلك خلال مراسم بحضور كبار قادة البحرية والجيش الإيراني
وانضمت مجموعة من الزوارق الهجومية السريعة المزوّدة بالصواريخ، ووحدات متعددة المهام من الطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى وسائط ذكية غير مأهولة تعمل تحت السطح، ومنظومات صاروخية واستطلاعية وحرب إلكترونية، إلى أسطول القوة البحرية للجيش الإيراني، بحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وقال قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني، في تصريحات بثّها التلفزيون الإيراني الرسمي، إن المدمّرة “سهند”، بصفتها سفينة قتالية متعددة المهام ومزوّدة بمنظومات حديثة، “جاهزة للوجود في المياه البعيدة وعمق المحيطات”، مشيراً إلى أن مهامها الأساسية تشمل مرافقة السفن والمشاركة في المناورات المشتركة ضمن إطار الدبلوماسية الدفاعية والبحرية.
وأضاف أن القوة البحرية “جاهزة لتقديم الخدمات للسفن التابعة للدول الصديقة والجارة، وذلك في إطار سياسة السلام والصداقة التي تعتمدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأوضح أن المدمّرة “سهند” قادرة على تنفيذ مهام دعم لوجستي وطبي واتصالات وعمليات تحت الماء والغوص والإغاثة السريعة، فضلاً عن إيصال الوقود والمؤن والأدوية.
من جهته، أكد القائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي أن تطوير البنى التحتية البحرية وبناء السفن الحديثة وتعزيز القدرة على تنفيذ عمليات في المياه الحرة “يمثّل برامج محورية للقوات البحرية في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأشار إلى أن قوة إيران “عامل لتحقيق أمن البلاد والشعب وأمن المنطقة”، مضيفاً أنه لم يعد بالإمكان الفصل بين أمن الدول وأمن الإقليم، وأن أحداث العامين الماضيين “أظهرت بوضوح هوية الأطراف التي تخلّ بأمن المنطقة، وعلى رأسها الكيان الصهيوني”.
ولفت حاتمي إلى وجود “مسار جيد من التقارب الإقليمي، خصوصاً في منطقة الخليج الفارسي وبحر عمان بين الدول الساحلية”، معتبراً أن جزءاً من التوترات التي تثيرها الولايات المتحدة وإسرائيل يعود إلى محاولاتهما عرقلة هذا المسار.
وشدد على أن الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية تقوم على “الدفاع الفعال والردع الذكي”، موضحاً:”لن ننتظر حتى يهاجم العدو، بل لدينا الجهوزية اللازمة لتوجيه رد حاسم وساحق في أي نقطة تقتضي فيها مصالحنا الوطنية ذلك”.
وأضاف أن سياسة تحويل التهديد إلى فرصة “ليست شعاراً، بل عملية هندسية مدروسة”، وأن العقوبات أسهمت في “تسريع الجهاد العلمي في تطوير المعدات الدفاعية”.
وأكد “العزم الراسخ للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع عن المبادئ والمصالح الوطنية والأمن المستدام للشعب الإيراني”، قائلاً إن “هذا العزم فولاذي لا يتزعزع”، وإن إيران ستواصل مسار الاكتفاء الذاتي والتقدم الدفاعي بقوة.
وشهدت الترسانة العسكرية الإيرانية خلال العقدين الماضيين توسعاً ملحوظاً، خصوصاً في مجال الصناعات البحرية، حيث ركّزت طهران على إنتاج مدمرات محلية الصنع، وغواصات خفيفة ومتوسطة، وزوارق هجومية سريعة، ومنظومات صاروخية مضادة للسفن، ورادارات بحرية متقدمة.
ويأتي هذا التطوير ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز قدرة الردع ورفع مستوى الاعتماد على الصناعات الدفاعية الداخلية، وذلك نتيجة العقوبات الطويلة التي حدّت من إمكانية استيراد تقنيات عسكرية متقدمة. بالتوازي، تستمر إيران في توسيع قدرات قواتها الجوية والبرية والصاروخية، بما يعكس توجهاً عاماً نحو تحديث شامل في البنية العسكرية للبلاد.



