عرب وعالم

التعاون الإسلامي تدين مخططات توسيع الاستيطان وتدعو لإجراءات دولية رادعة ضد إسرائيل

مريم أيمن عامر

أصدرت منظمة التعاون الإسلامي بيانًا ختاميًا عقب الاجتماع الطارئ مفتوح العضوية للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة في جدة بتاريخ 26 فبراير 2026، بناءً على طلب دولة فلسطين، لبحث سبل مواجهة إعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، فرض واقع احتلالي غير قانوني لتوسيع الاستيطان الاستعماري وتعميق سياسات الضم في الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف.

وأكد البيان مركزية القضية الفلسطينية والقدس الشريف للأمة الإسلامية، مجددًا الالتزام الكامل بدعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق عودة اللاجئين وفق القرارات الدولية ذات الصلة.

وأدان الاجتماع بشدة القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة الرامية إلى توسيع السيطرة الاستيطانية وفرض أمر واقع في الأراضي المحتلة، معتبرًا أنها باطلة ولاغية وتشكل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016. كما حذر من مخططات الاستيطان، وفي مقدمتها مشروع (E1)، وما يترتب عليه من عزل القدس وتقويض حل الدولتين.

وشدد الوزراء على ضرورة وقف إطلاق نار شامل ومستدام في قطاع غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يشمل الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتمكين دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها كاملة بدعم عربي وإسلامي ودولي.

كما أدان البيان الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، مؤكدًا الوصاية الهاشمية بقيادة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ودور لجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، في حماية المقدسات.

واستنكر الاجتماع تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، وقرار السفارة الأمريكية بشأن تقديم خدمات قنصلية للمستوطنين في المستوطنات غير الشرعية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تكرس الاستيطان وتنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.

وطالب البيان المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات رادعة، بما في ذلك فرض عقوبات ومراجعة العلاقات مع إسرائيل، ودراسة سحب عضويتها في الأمم المتحدة لعدم التزامها بقرارات المنظمة.

وأكد الاجتماع دعمه الكامل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مدينًا الإجراءات الإسرائيلية بحقها، وداعيًا إلى توفير دعم سياسي ومالي مستدام لتمكينها من أداء مهامها.

كما حمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات سياساته الاستعمارية، مجددًا التأكيد على أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط لن يكون ممكنًا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وفي ختام البيان، كلّف الاجتماع الأمين العام للمنظمة بمتابعة تنفيذ ما ورد فيه، وتقديم تقرير بشأنه إلى الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية، مؤكدًا استمرار العمل المشترك لحشد الدعم الدولي لنصرة القضية الفلسطينية وصون السلم والأمن الإقليميين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى