أمن وحوادث

الجدل يلاحق ضياء العوضي حتى النهاية.. من وصفات مثيرة للانتقاد إلى وفاة غامضة في الإمارات

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

ظل اسم الدكتور ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة، مرتبطًا بحالة واسعة من الجدل منذ ظهوره الإعلامي وحتى الساعات الأخيرة من حياته، بعدما أثارت آراؤه ووصفاته العلاجية انقسامًا كبيرًا بين مؤيدين اعتبروه صاحب نهج مختلف، ومنتقدين شككوا في مدى استناد ما يقدمه إلى أسس علمية موثقة.

وخلال السنوات الماضية، أثار العوضي جدلًا واسعًا بسبب ما كان يطرحه تحت مسمى “نظام الطيبات الغذائي”، وهو النظام الذي نسب إليه قدرات علاجية واسعة شملت أمراضًا مزمنة ومعقدة، مثل السكري، وأمراض الكلى، والجهاز الهضمي، والقلب، إضافة إلى الأورام، واضطرابات المناعة، والخلل الهرموني، الأمر الذي قوبل بانتقادات حادة من متخصصين في المجال الطبي.

ورغم ذلك، تمكن العوضي من تكوين قاعدة من المتابعين الذين تبنوا أفكاره وروجوا لها على نطاق واسع، ما ساهم في اتساع دائرة الجدل حوله، خاصة مع تداول شهادات تتحدث عن تعرض بعض الحالات لأزمات صحية حادة بعد اتباع نصائحه، إلى جانب اتهامات بتسببه في وفاة حالات أخرى.

ومع تصاعد الأزمة، تدخلت نقابة الأطباء على خط الجدل، وأعلنت في نهاية المطاف شطب اسمه من سجلاتها، كما تم إبلاغ وزارة الصحة، التي أغلقت عيادته، في خطوة أنهت مسيرته المهنية داخل مصر، لكنها لم تنه حالة الجدل المرتبطة باسمه.

وفي تطور جديد، أكدت مصادر دبلوماسية وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي داخل مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بعد اختفاء استمر لأكثر من أسبوع، لتعود التساؤلات مجددًا حول ظروف أيامه الأخيرة.

وأوضحت المصادر أن القنصلية المصرية في دبي تلقت إخطارًا رسميًا يفيد بالعثور على جثمانه داخل محل إقامته، بعد نحو 24 ساعة من الوفاة، وهو ما استدعى إبلاغ النيابة العامة والطب الشرعي، وفق الإجراءات القانونية المتبعة هناك.

وأضافت المصادر أن التحقيقات لا تزال جارية بالتنسيق مع الجهات الإماراتية المختصة، من أجل تحديد السبب الدقيق للوفاة، مشيرة إلى أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على وجود شبهة جنائية، مع استمرار متابعة البعثة الدبلوماسية المصرية للتطورات والتواصل مع أسرة الراحل.

وبرحيل ضياء العوضي، تنتهي حياة طبيب أثار حضوره الكثير من الجدل، لكن تبقى التساؤلات قائمة حول أفكاره المثيرة للانقسام، وكذلك الملابسات النهائية لوفاته التي أعادت اسمه إلى الواجهة من جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى