عرب وعالم

الجزائر: استعدادات مكثفة لإنجاح الامتحانات المدرسية الوطنية دورة 2026

وزارة التربية بقيادة الوزير ترفع درجة التأهب لضمان امتحانات وطنية ناجحة وآمنة في دورة 2026

الجزائر نبيلة عوفى

في أجواء من التعبئة الوطنية الشاملة، تتواصل عبر مختلف ولايات الوطن التحضيرات المكثفة لإنجاح الامتحانات المدرسية الوطنية دورة 2026، وسط إجراءات تنظيمية وبيداغوجية وأمنية دقيقة تهدف إلى ضمان السير الحسن لهذا الموعد التربوي الهام، الذي يمثل محطة مفصلية في المسار الدراسي لآلاف التلاميذ الجزائريين.

وتسابق وزارة التربية الوطنية الزمن لاستكمال كافة التدابير المتعلقة بامتحانات شهادة التعليم المتوسط وشهادة البكالوريا، من خلال التنسيق المستمر مع مختلف القطاعات المعنية، على غرار وزارة الداخلية، وقطاع الصحة، والحماية المدنية، والأجهزة الأمنية، إضافة إلى مصالح النقل والطاقة والاتصالات، تحسبًا لأي طارئ قد يؤثر على السير العادي للامتحانات.

وشهدت المؤسسات التربوية خلال الأيام الأخيرة حركية مكثفة، شملت عمليات تهيئة مراكز الإجراء وتجهيزها بالوسائل الضرورية، مع التركيز على توفير الظروف الملائمة للمترشحين، خاصة من حيث التهوية، النظافة، والإطعام، إلى جانب تعزيز التأطير البشري عبر تسخير آلاف الأساتذة والمؤطرين والحراس.

كما أولت السلطات العمومية أهمية خاصة لفئة التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال اتخاذ إجراءات استثنائية تضمن تكافؤ الفرص ومرافقتهم في اجتياز الامتحانات في ظروف إنسانية وتربوية مناسبة، انسجامًا مع التوجهات الوطنية الداعمة للإدماج والعدالة الاجتماعية.



وفي الجانب الأمني، تم وضع مخطط محكم لتأمين محيط المؤسسات التربوية ومراكز الطبع والتجميع، مع تشديد الرقابة على محاولات الغش الإلكتروني والتسريبات، في إطار الحفاظ على مصداقية الشهادات الوطنية وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

ويرى متابعون للشأن التربوي أن دورة 2026 تحمل تحديات خاصة في ظل التحولات الرقمية والإصلاحات الجديدة التي يشهدها القطاع، ما يفرض رفع مستوى الجاهزية وتكثيف العمل الميداني لضمان موسم امتحانات ناجح يعكس صورة المدرسة الجزائرية الحديثة.

من جهتهم، عبّر أولياء التلاميذ عن ارتياحهم للإجراءات المتخذة، داعين أبناءهم إلى التركيز والثقة بالنفس والابتعاد عن الضغط النفسي، مؤكدين أن النجاح يبدأ بالإرادة والانضباط والتحضير الجيد.

 

ومع اقتراب موعد الامتحانات، تبقى الأنظار موجهة نحو هذا الاستحقاق الوطني الكبير، الذي لا يمثل مجرد اختبارات مدرسية فحسب، بل يعد امتحانًا حقيقيًا لقدرة المنظومة التربوية الجزائرية على مواصلة مسار التطوير والتحديث وبناء جيل قادر على صناعة مستقبل الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى